قندهار الإثنا عشريّة!!

15 فبراير 2020
42

#للأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر شروط ومراتب معروفة ذكرت في محلّه من الرّسائل العمليّة، وقد نصّ المشهور على ضرورة التّرتيب في إعمالها، كما لم يجوّزوا القفز إلى الأخيرة قبل البدء بالأولى، واشترطوا معروفيّة المعروف والمنكر أيضاً لمن يُقدم على الأمر أو النّهي عنهما، ولا شكّ في أنّ هذه المعروفيّة ينبغي أن تكون حقيقيّة لا مذهبيّة فضلاً عن أن تكون عاطفيّة انفعاليّة غير مدروسة.
#وعلى هذا الأساس: فإذا توقّف الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر على استخدام اليد بعرضها العريض فإنّ المرجع الأعلى للطّائفة الإثني عشريّة السّيستاني وبعض زملائه يستشكلون في جواز إقدام المكلّف على ذلك بنفسه من دون الرّجوع إليهم في تحصيل الإجازة؛ ولهذا قال في رسالته العمليّة وهو يعرض للمرتبة الثّالثة: «إعمال القدرة في المنع عن ارتكاب المعصية بفرك الأذن‌ أو الضّرب أو الحبس ونحو ذلك، وفي جواز هذه المرتبة من غير إذن الإمام “ع” أو نائبه إشكال». [منهاج الصّالحين: ج1، مسألة: 1272].
#وعليه: يجب التّنبّه جيّداً لمن يُريد العودة إلى أيّام “الأميري” وقصّ شعر النّساء وما يُضاهيها من ممارسات؛ لأن فيها فساداً ما بعده فساد، وما نراه اليوم من مظاهر قد توصف بالسلبيّة ما هي إلّا نتاج تلك الغلظة والشدّة غير المدروسة، وعلى المجتمع أن يطوّر من لياقاته وقابليّاته ويفرض القانون والرّقابة من خلال انتخاب الأنزه والأفضل والأكمل فيحدّ من المفاسد الأخلاقيّة لا المذهبيّة بالقانون لا غير، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...