في قبول توبة الحرّ الرياحي دروس لجميعنا!!

5 نوفمبر 2016
1103

#المعروف والمشهور والواضح: إن الحرّ الرياحي كان سبباً رئيسيّاً وراء محاصرة الحسين بن علي “ع” حتّى دخوله إلى كربلاء؛ حيث جعجع بقافلته على طول الطريق، ورفض رفضاً قاطعاً كلّ المساعي التي بذلها الحسين “ع” في سبيل التسوية والعودة إلى الحجاز أو أيّ أرض أخرى غير الكوفة وبلاط عبيد الله بن زياد. #وبعد أن وقعت الواقعة وأقام الإمام الحجّة تلو الحجّة عليهم جاء الحرّ الرياحي تائباً يطلب الصفح والعفو عن موبقته، فقبل نجل عليّ “ع” منه ذلك… .
#أقول: إن هذا الموقف الحسيني الكبير الذي ورثه من جدّه محمد “ص” وأبيه عليّ “ع” يمنحنا دروساً كبيرة في ضرورة التغاضي عن أحقاد الماضي في التعامل مع الأعداء فضلاً عن الأصدقاء إذا ما بادروا عمليّاً لتصحيح المسار، ولعلّ حوزاتنا ومراكزنا وزعاماتنا وكبراءنا معنيّون بالدرجة الأساس في ضرورة تطبيق مثل هذا الموقف الشريف مع خصومهم وأندادهم وأضدادهم، ويتجاوزون بذلك عُقدة أنا ربكم الأعلى الذي أمسك بناصية العلم والدين والأخلاق والحوزة، والله الهادي إلى سبيل الصواب.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...