في شهر رمضان لا تنس الدّعاء لشخصين!!

3 مايو 2021
27
ميثاق العسر

هل تعلم سيّدي الموالي الصّائم: أنّ أكثر صحابيّين ينبغي عليك الترحّم عليهما والإكثار من الدّعاء وطلب المغفرة لهما وأنت تعيش صعوبة الصّيام في شهر رمضان، هما: أبو قيس بن صرمة بن أنس الأنصاري، وعمر بن الخطّاب؛ وذلك لأنّ بفضلهما غيّر الرّسول طريقة الصّوم وساعاتها، وسمح للمسلمين أن يأكلوا ويقربوا النّساء إذا ما ناموا بعد حلول […]


هل تعلم سيّدي الموالي الصّائم: أنّ أكثر صحابيّين ينبغي عليك الترحّم عليهما والإكثار من الدّعاء وطلب المغفرة لهما وأنت تعيش صعوبة الصّيام في شهر رمضان، هما: أبو قيس بن صرمة بن أنس الأنصاري، وعمر بن الخطّاب؛ وذلك لأنّ بفضلهما غيّر الرّسول طريقة الصّوم وساعاتها، وسمح للمسلمين أن يأكلوا ويقربوا النّساء إذا ما ناموا بعد حلول موعد الإفطار، ولولا ما حصل لهما لمات الرّسول وكان الواجب على المسلمين أن يتمنّعوا عن الأكل والشّرب والاقتراب من النّساء إذا ما ناموا بعد غروب الشّمس وحلول الإفطار.

إيضاح ذلك: في سياق المحاولة والخطأ الّذي رافق تشريع وفرض طقس الصّوم في شهر رمضان، كان المسلمون إذا أفطروا يكون الطّعام والشّراب والاقتراب من النّساء حلالاً عليهم ما لم يناموا، فإذا ناموا حرم عليهم ذلك حتّى غروب اليوم التّالي، ولم تزل الأمور كذلك حتّى حدث ما يلي:

رجع عمر بن الخطّاب من عند الرّسول ذات ليلة وكان قد سمر عنده، فوجد حليلته قد نامت فأرادها، فأخبرته بأنّها قد نامت ممّا يعني عدم جواز الاقتراب منها، لكنّه لم يصدّق بقولها وواقعها، وصنع مثله كعب بن مالك وربّما غيرهما من شباب المدينة، فغدا عمر إلى الرّسول فأخبره بالحادثة، فنزلت أو صدرت الآية الّتي تقول: «أحلّ لكم ليلة الصّيام الرّفث إلى نسائكم؛ هنّ لباس لكم وأنتم لباس لهنّ، علم الله أنّكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم، وعفا عنكم، فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم». [البقرة: ١٨٧].

كما جاء أبو قيس بن صرمة بن أنس الأنصاري [أو خوّات بن جبير حسب نقل الصّادق] إلى أهله ذات مرّة حين حلول وقت الإفطار فسألها: أ عندك طعام؟ فقالت: لا، ولكن سأنطلق أطلب لك، فغلبت عيناه من التّعب حيث كان يعمل في حوائط المدينة حسب الظّاهر، [أو في حفر الخندق إذا افترضناه ابن جبير كما يحكي الصّادق]، فاضطرّ لإكمال صومه دون إفطار، فلمّا انتصف النّهار غُشي عليه، فأخبروا الرّسول بذلك أو هو قد رآه، فنزلت أو صدرت تكملة الآية: “وكلوا واشربوا حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود” [البقرة: ١٨٧]، ففرح المسلمون لذلك فرحاً شديداً!!

أقول: الحوادث أعلاه تؤكّد بما لا مزيد عليه على أن تشريع طقس الصّيام في الإسلام ـ سعةً وضيقاً وطبيعةً ـ كان قائماً على أساس المحاولة والخطأ، ولهذا خضع لتغيّرات وتبدّلات عديدة اضطرّت إلى نزول أو صدور أصوات قرآنيّة بل وتعديل هذه الأصوات أيضاً وفقاً لردود الأفعال، وإذا كان الأمر كذلك فكيف يُمكن أن نفترض أنّ السّماء كانت مهتمّة بتحويل هذه الأصوات الّتي من هذا القبيل إلى مادّة مكتوبة ومن ثمّ تعميمها كدستور دينيّ دائمي غير قابل للتّغيير والتّبديل لعموم الدّنيا حتّى نهايتها؟! فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3764548263667470


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...