فلسفة الصّوم معنويّة أم اقتصاديّة؟!

19 أبريل 2021
29
ميثاق العسر

إمّا أن نفترض أنّ الفلسفة الأبرز للصّوم تتلخّص في صقل النّفس وضبط جماحها ومحاربة شهواتها، وإمّا أن نفترض أنّ فلسفة الصّوم اقتصاديّة بالدّرجة الأولى لا سيّما في أيّام الحرمان والعوز الّذي كان يعاني منه مشرّعوه. فإذا كان الأوّل: فما معنى أن نجوّز فيه التّقبيل والمصّ ومباشرة النّساء بعرضها العريض دون أن تؤدّي لمعناها البليغ والعميق […]


إمّا أن نفترض أنّ الفلسفة الأبرز للصّوم تتلخّص في صقل النّفس وضبط جماحها ومحاربة شهواتها، وإمّا أن نفترض أنّ فلسفة الصّوم اقتصاديّة بالدّرجة الأولى لا سيّما في أيّام الحرمان والعوز الّذي كان يعاني منه مشرّعوه.

فإذا كان الأوّل: فما معنى أن نجوّز فيه التّقبيل والمصّ ومباشرة النّساء بعرضها العريض دون أن تؤدّي لمعناها البليغ والعميق جدّاً؟!

وإذا كان الثّاني: فلا معنى لأن ننكر ممارسة الرّسول لذلك وتجويز الأئمّة له وقيام الفتاوى عليه أيضاً.

نعم؛ يحقّ لك أن تختار الفلسفة الأولى، وتمتنع عمّا تراه ناقضاً لها، لكن عليك أن تعرف: أنّك تجاوزت مرجعيّة الرّسول والإمام ورمزيّتهم في هذا الشّأن، وانتصرت للصّوم الّذي في تمنّياتك وأحلامك، فتدبّر وافهم، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3726062804182683


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...