فرية حرمة حفظ كتب الضّلال!!

3 نوفمبر 2018
816
ميثاق العسر

#لعلّ أبرز الفتاوى الفقهيّة الّتي سبّبت ركوداً منقطع النّظير في أساسات المذهب الشّيعيّ الإثني عشريّ وسبّبت استمراريته بصيغته المتداولة في نفس الوقت هو الفتوى المشهورة عند فقهائهم وهي: عدم جواز حفظ كتب الضّلال وتفرّعاتها والّتي ربّما ادّعي عليها الاتّفاق أيضاً، وما أودّ التّنويه إليه ـ كما نوّه لذلك جملة من المعاصرين ـ هو: إنّ هذه […]


#لعلّ أبرز الفتاوى الفقهيّة الّتي سبّبت ركوداً منقطع النّظير في أساسات المذهب الشّيعيّ الإثني عشريّ وسبّبت استمراريته بصيغته المتداولة في نفس الوقت هو الفتوى المشهورة عند فقهائهم وهي: عدم جواز حفظ كتب الضّلال وتفرّعاتها والّتي ربّما ادّعي عليها الاتّفاق أيضاً، وما أودّ التّنويه إليه ـ كما نوّه لذلك جملة من المعاصرين ـ هو: إنّ هذه الفتوى لا تمتلك دليلاً قرآنيّاً ولا روائيّاً حتّى ضعيفاً على الإطلاق، فاضطرّ الفقهاء الّلاحقون على طارحيها إلى ممارسة عمليّات النّحت الفقهيّ في سبيل صياغة دليل عليها، فادرجوها تارة تحت عنوان لهو الحديث؛ وتارة تحت عنوان القبح؛ وتارة من خلال الاستعانة بروايات لا علاقة لها بأصل المسألة وطبيعة حكمها المفترض، ومن الواضح بُعد هذه العناوين عن محلّ البحث، وهي من عنديّاتهم ليس إلّا.
#وفي عقيدتي: إنّ هذه الفتوى سوط يشهره فقهاء كلّ ملّة ومذهب أمام متابعيهم ومقلّديهم حينما يرونهم يتجّهون لقراءة كتب لا تنسجم مع قلاعهم ومقولاته فيلوّحون بهذه السّوط حفاظاً عليهم من الانفراط والتّشرذم ليبقوا تحت رحمتهم وفتاتهم، ولعلّ من يرجع إلى معارض الكتب المُقامة في العراق وغيره من البلدان وإلى ما يُسمّى بالّلجان العلميّة الّتي تُشكّلها المؤسّسات الدّينيّة المعنيّة بتطبيق هذه الفتوى يعرف كم هو حجم الأثر السّيء والمقيت الّذي يحجب كتباً كثيرة تحت هذه الذّريعة، ولكن لله جنود من تكنولوجيا وعلم؛ فقد ركلت التّكنولوجيا الحديثة هذه الفتاوى ومن يدافع عنها، وأصبحت جميع المعلومات أمام القارئ بضغطة زرّ واحد، ولكن ما بقي عليه هو تفعيل عقله ومواهبه، فليتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
1/11/2018


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...