فاطمة “ع” لا تتحجّب أمام عبدها!!

15 فبراير 2020
361
ميثاق العسر

#روى أبو داود السّجستاني المتوفّى سنة: “275هـ” بإسناده الصّحيح أو الحسن عندهم عن أنس بن مالك إنّه قال: «إنّ النّبيّ “ص” أتى فاطمة بعبدٍ كان قد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة “رض” ثوبٌ إذا قنّعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النّبي “ص” ما تلقى، قال: إنّه […]


#روى أبو داود السّجستاني المتوفّى سنة: “275هـ” بإسناده الصّحيح أو الحسن عندهم عن أنس بن مالك إنّه قال: «إنّ النّبيّ “ص” أتى فاطمة بعبدٍ كان قد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة “رض” ثوبٌ إذا قنّعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النّبي “ص” ما تلقى، قال: إنّه ليس عليكِ بأسٌ؛ إنّما هو أبوك وغلامك». [سنن أبي داود: ج6، ص305، دار التأصيل؛ ص734، تعليق: الألباني، مكتبة المعارف الرّياض؛ ج6، ص200، تعليق: الأرنؤوط، الرّسالة].
#وقد تعرّض شيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ” لهذا الحديث في كتابه المبسوط؛ وذلك حينما عرض لمسألة ملك المرأة للفحل أو الخصيّ ومسألة محرميّته عليها وعدمها حيث قال: «إذا ملكت المرأة فحلاً أو خصيّاً فهل يكون محرماً لها حتى يجوز له أن يخلو بها ويسافر معها؟ قيل: فيه وجهان:
#أحدهما وهو كالظاهر: أنّه يكون محرماً لقوله: “ولا يُبدين زينتهنّ إلّا لبعولتهنّ” إلى قوله: “أو ما ملكت أيمانهنّ”؛ فنهاهنّ عن إظهار زينتهنّ لأحدٍ إلّا من استثنى، واستثنى ملك اليمين، وروي عن النّبيّ “ص” أنّه دخل على فاطمة وهي فضل، فأرادت أن تستتر فقال “ع”: “لا عليك أبوك وخادمك”، وروي أبوك و زوجك و خادمك.
#والثّاني وهو الأشبه بالمذهب: أنّه لا يكون محرماً، وهو الّذي يقوى في نفسي، وروى أصحابنا في تفسير الآية: أن المراد به الإماء، دون الذكران». [المبسوط في فقه الإماميّة: ج4، ص161، صحّحه وعلّق عليه: البهبودي].
#ورغم أنّ ما اختاره الطّوسي من اتّجاه تناهضه جملة من النّصوص الرّوائيّة الواردة في تراثنا الإثني عشريّ كما سنعرض في محلّه، لكنّه ـ أعني خياره وما يقف خلفه من نصوص ـ يؤكّد على أنّ مسألة الحجاب لا تعود تفاصيلها المتداولة إلى خيارات ربّانيّة سماويّة جازمة بقدر ما هي مواضعات عرفيّة اجتماعيّة تختلف من مجتمع إلى آخر، بل قد تختلف في داخل المجتمع الواحد أيضاً، فتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#حجاب_المرأة


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...