فاطمة “ع” كما هي وفاطمة كما تبدو لنا!!

24 يناير 2019
120
ميثاق العسر

#خلافاً لما هو سائد ورائج في أوساطنا المذهبيّة: لم تكن السيّدة فاطمة بنت محمّد “ع” تشكّل خطراً جدّياً ماحقاً بالنّسبة للخليفتين وهم يخطّطون لتولّي الخلافة بعد رحيل أبيها “ص” أصلاً؛ وذلك لأنّ الحصانة والامتيازات والمكانة الّتي كانت لديهم في ذلك الوقت بين المهاجرين والأنصار أكثر بكثير ممّا كانت لدى السيّدة فاطمة “ع”؛ باعتبار دور الرّسول […]


#خلافاً لما هو سائد ورائج في أوساطنا المذهبيّة: لم تكن السيّدة فاطمة بنت محمّد “ع” تشكّل خطراً جدّياً ماحقاً بالنّسبة للخليفتين وهم يخطّطون لتولّي الخلافة بعد رحيل أبيها “ص” أصلاً؛ وذلك لأنّ الحصانة والامتيازات والمكانة الّتي كانت لديهم في ذلك الوقت بين المهاجرين والأنصار أكثر بكثير ممّا كانت لدى السيّدة فاطمة “ع”؛ باعتبار دور الرّسول الأكرم “ص” في تبريزهم وتظهيرهم وتقديمهم في تحرّكاته وحروبه ومواقفه؛ ولأنّ المجتمع الإسلامي في ذلك الحين لم يوفّق للتّخلّص من قبليّته ورجوليّته وهو ينظر للمرأة مهما كان نسبها وحسبها خصوصاً لمن كانت بعمرها “ع”.
#وعليه: فمن الخطأ بمكان أن نحاكم المواقف والأفعال الصّادرة في تلك الّلحظة الإسلاميّة على أساس التّصوّرات والمعتقدات الّتي في لحظتنا المذهبيّة المعاصرة؛ فهاتان لحظتان منفصلتان مستقلّتان تماماً، ولا يوجد بينهما سوى مشتركات قليلة جدّاً إن لم نقل بعدم وجودها.
#وبالتّالي: هناك فرق بين فاطمة “ع” كما هي وبين فاطمة كما تبدو لنا مذهبيّاً؛ ولا يمكن محاكمة مواقف معاصريها معها على أساس الصّورة النّمطيّة الّلاحقة والحاضرة لها “ع”، فتأمّل كثيراً في هذه السّطور، ولا تسمح لعواطفك المذهبيّة أن تتسيّد على مواقفك وقناعاتك، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...