غيرة عليّ “ع” والمآرب المذهبيّة!!

21 ديسمبر 2018
719
ميثاق العسر

#يصر جماعتنا اصراراً غريباً عجيباً على تصوير عليّ بن أبي طالب “ع” بنحو يفتقد من خلاله أبسط مقوّمات الغيرة والرّجولة وهو يشاهد هجوم القوم المفترض على زوجته فاطمة “ع” وكسر ضلعها ولطم خدّها وإسقاط جنينها…إلخ من تفاصيل يروّجها الوعّاظ والملالي في مناسبات رحيلها؛ وذلك لأنّهم يرومون بذلك إثبات مجموعة أمور أهمّها: #أوّلاً: وقاحة وصلافة وجرأة […]


#يصر جماعتنا اصراراً غريباً عجيباً على تصوير عليّ بن أبي طالب “ع” بنحو يفتقد من خلاله أبسط مقوّمات الغيرة والرّجولة وهو يشاهد هجوم القوم المفترض على زوجته فاطمة “ع” وكسر ضلعها ولطم خدّها وإسقاط جنينها…إلخ من تفاصيل يروّجها الوعّاظ والملالي في مناسبات رحيلها؛ وذلك لأنّهم يرومون بذلك إثبات مجموعة أمور أهمّها:
#أوّلاً: وقاحة وصلافة وجرأة وفسق وانحراف وسقوط عمر بن الخطّاب وزميله أبي بكر.
#وثانياً: إنّ سكوت عليّ “ع” عن هذه الممارسات المفترضة كان امتثالاً للوصيّة النّبويّة الّتي أخبرته سلفاً بهذا المشهد المسرحي وطلبت منه السّكوت والصّبر رعايةً لمصلحته ومصلحة الإسلام!!
#وفي الحقيقة: إنّنا إذا تجاوزنا المرام الأوّل والّذي يناقضه صحبة وصداقة ومصاهرة وتبريز الرّسول الأكرم “ص” لهما كما هو المعروف والمشهور، فإنّ المرام الثّاني لا يمكن تجاوزه؛ وذلك لأنّ سكوت عليّ “ع” عن ضرب زوجته ولطم خدّها وإسقاط جنينها وكسر ضلعها المفترض ـ وركّز على قيد المفترض ـ لم يحقّق له ولا للإسلام شيئاً سوى خلافة استمرّت أربع سنوات وقد قضاها “ع” حروباً دون أن يتمكّن من تغيير شيئاً من محدثات وبدعيّات الشّيخين كما يصطلح عليهما الفقه الإثنا عشريّ الّلاحق، وإنّ الاستشارات الّتي قدّمها في ديوان الخلافة كان بإمكانه تقديمها وزيادة بالمبايعة من البداية وعدم إيصال الأمور إلى هذه المشاهد الدّراميّة المفروضة، وبذلك يكون صبره انسياقاً مع الوصيّة أكثر معقوليّة وإقناعاً.
#وفي قناعتي ومن حقّ أيّ إنسان أن يطرح قناعته: إنّ على الجيل الشّيعيّ الجديد أن يغادر هذه الّلغة إذا ما أراد العيش بأمن وسلام وكرامة، شريطة أن يوفّر لدعاتها ومروّجيها فرص عمل كريمة يمكنهم من خلالها الارتزاق لدنياهم ودينهم أيضاً، وإذا ما كانت هناك حقائق تاريخيّة ثابتة فينبغي أن تقدّر بقدر الدّليل الموضوعيّ الّذي دلّ عليها، أمّا الزّيادات المذهبيّة الّتي تولّدت في مرحلة إثبات الذّات من دون أن تمتلك دليلاً سوى الأوهام والأساطير فلا مكان لها في ساحة العلم، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...