غدير الأميني ولغة العلم!!

20 أغسطس 2019
43
ميثاق العسر

#دخل المرحوم أحمد الوائلي المتوفّى سنة: “1424هـ” على المرحوم الأميني مصنّف كتاب الغدير والمتوفّى سنة: “1390هـ” فرآه مغتمّاً متألّماً، فسأله عن سبب ذلك، فأجابه الأميني: كنت قد استعرت نسخة خطيّة من كتاب: “زين الفتى في شرح سورة هل أتى” للعاصمي، ووقعت قطرة حبر عليه أثناء استنساخي منه، فأرجعت النّسخة بعد ذلك إلى صاحبها فبصق بوجهي […]


#دخل المرحوم أحمد الوائلي المتوفّى سنة: “1424هـ” على المرحوم الأميني مصنّف كتاب الغدير والمتوفّى سنة: “1390هـ” فرآه مغتمّاً متألّماً، فسأله عن سبب ذلك، فأجابه الأميني: كنت قد استعرت نسخة خطيّة من كتاب: “زين الفتى في شرح سورة هل أتى” للعاصمي، ووقعت قطرة حبر عليه أثناء استنساخي منه، فأرجعت النّسخة بعد ذلك إلى صاحبها فبصق بوجهي بسبب ذلك، فالتفتّ إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب “ع” وقلت له: هذا من أجلك يا أمير المؤمنين!! [من حوار صوتي قديم مسجّل للمرحوم الوائلي علقت منه هذه الحكاية في ذاكرتي].
#ورغم إكبارنا لهذا الإخلاص والتحمّل والجدة الّتي كان يحملها المرحوم الأميني، وهي خصوصيّات نادرة لا تجدها إلّا في الكبار، لكنّا نسأل ما هي القيمة العلميّة لكتاب زين الفتى ومصنّفه عند أهل السُنّة أو في الوسط العلميّ المعاصر عموماً لكي يتحمّل الإنسان الإهانة والبصاق من أجلها مثلاً؟! ويملأ كتابه الغدير من مرويّاتها؟! فلا العاصمي له قيمة، ولا النّسخة الواصلة من كتابه لها قيمة، ولا مرويّاته لها قيمة، والمؤسف وأقولها بمرارة وألم: إنّ جملة وافرة من مصادر كتاب الغدير من هذا القبيل، ويجب أن لا نجعل هذه القصص العاطفيّة تؤثّر علينا في فهم الحقيقة وكتابتها وإعلانها، فتأمّل كثيراً إن كنت من أهله، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#غدير_الوهم


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...