عمائم من أجل الزّاد والرّاحلة!!

8 فبراير 2019
47

#هناك صنف من طلّاب الحوزة ممّن اعتمر العمامة طلباً للزّاد والرّاحلة تراه: حيث إنّه لا يحسن كتابة جملة مفيدة واحدة، واعتاد على حياة “العطّالة البطّالة” بنحو تراه: يقضي كلّ حياته الحوزويّة يتنقّل من مضيف درس خارج هذا الأستاذ إلى مضيف الأستاذ الآخر دون جدوى وفهم وعلم، متسكّعاً عن أدوار فاشلة ومكرّرة في المؤسّسات والمراكز والفضائيّات الدّعائيّة… أقول: حيث إنّه كذلك فحينما يرى شخصاً يحمل جدة ومتابعة وتنقيب وإحاطة وقراءة وفحص ونقد بنحو من الأنحاء يبادر فوراً وبلا أيّ ورع ولا دين ولا أخلاق إلى تسقيطه وتهوينه والقسم بأنّ هناك مجاميع بحثيّة تقف خلفه وتزوّده بما يطرح!!؛ إذ لا يُعقل ـ والكلام لهذه العمائم السّاذجة ـ أن يطرح جميع هذه البحوث والإثارات شخص واحد!! وتُصوّر للحمقى من متابعيها ـ كذباً وبهتاناً ـ إنّها تستند في هذه النتيجة إلى معطيات حسّيّة عن قرب!!
#ورغم إنّ هذه الافتراءات الكاذبة والهابطة تضحكني كثيراً، إلّا أنّها تزيدني قناعة في مواصلة هذا المشوار الّذي بدأت به بتوفيق من الله ومنّه، والّلافت: إنّ هذا الصّنف من العمائم الزّحافة يزداد في حوزاتنا الكريمة خصوصاً في السّنوات الأخيرة، وعلى الحوزة أن تفكّر بشكل جدّي في علاج هذه الظّواهر من خلال فرض صرامة في القبول وإدخال مناهج بحثيّة وتعليميّة جديدة توسّع من آفاق طلّابها وروّادها، بحيث لا تكون حياة البطّالين شأن بعضهم، فيتصوّروا إنّ من يكتب أو يُثير ملاحظات وإثارات نقديّة ولو بسيطة وبشكل مركّز فلا بدّ وحتماً أن تكون الماسونيّة خلفه وتعينه على ذلك مجموعة مؤسّسات!! يا أمّة ضحكت من جهلها الأمم، فليتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...