عمائم تتدحرج في الأرض!!

4 فبراير 2019
59

#يجوّز السيّد السّيستاني “حفظه الله” وأساتذته وزملاؤه: اغتياب الشّخص المؤمن إذا عُلِم أنّ بعدم اغتيابه ستترتّب مفسدة عظيمة [منهاج الصّالحين: ج1، ص17]، وعلى هذا الأساس: لا أجد أيّ مبرّر لحثّ بيت سماحته ممثّليهم في العتبات وأئمّة الجمع على مهاجمة من ينتقدهم من خلال إبراز حقائق هم لها كارهون؛ إذ لعلّ هؤلاء المنتقدين يقلّدون السيّد السّيستاني أو بقيّة أساتذته أو زملائه، ووجدوا: إنّ عدم ذكر بعض الحقائق المخفيّة على المؤمنين يمثّل خطراً ماحقاً عليهم وإن كانت غير محبّبة لدى من تتعلّق به ويحاول جاهداً في إعلامه الرّسمي إنكارها!! الّلهم إلّا أن يدّعي خطيب جمعة العتبة الحسينيّة: إنّ التّديّن عندنا فقط ونحن المقياس الخارجيّ الحصريّ له، أمّا غيرنا فهم فاسقون مارقون ضالّون منحرفون، وهذا ادّعاء يصعب تصوّره علميّاً وإن أمكن ذلك في وعي المقلِّدين.
#ولا أدري وأنا أشعر بالاستفزاز حينما أسمع الكربلائي يكرّر العلماء الصّالحين مرّات عديدة في خطبته الثّانية هذا اليوم: لماذا حينما يُريد هؤلاء الّذين يصفهم الكربلائي بالعلماء والصّالحين أن يطبّقوا مبانيهم في تجويز الاستغابة والبهتان سيكونون الحقّ الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، لكن حينما يطبّق غيرهم هذه المباني سيكون ممّن زيّن لهم الشّيطان أعمالهم وأعمى بصرهم وبصيرتهم؟!
#اعتقد إنّ على بيت السيّد السّيستاني وعلى العمائم الّتي أخذت تتدحرج في الأرض دفاعاً عنه لا عن شخص السيّد “أطال الله في عمره” أن يعي جيّداً: إنّ الّلعب في الخفاء قد انتهى وقته وحان وقت الّلعب بالمكشوف، وكما قدّرت لكم السّماء أو غيرها أن تسقطوا من هو دونكم في الأيّام السّابقة، فربّما تقدّر السّماء أو غيرها للآخرين أيضاً أن يكشفوا للمؤمنين حقيقة تلك المؤامرات والدّسائس، فلا مبرّر لمثل هذه التّمسكنات وطلب الاستعطاف بطريقة مخجلة، وعليكم أن تتحلّوا بالشّجاعة الكافية وتعترفوا بالهنات الّتي قمتم بها؛ فكلّكم عورات وللنّاس ألسن، فليُتأمّل من أعنيهم كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...