عليّ “ع” يقطع يد إنسان بريء خطأً!!

24 يناير 2020
117
ميثاق العسر

#روى الكلينيّ المتوفّى سنة: “329هـ”، وشيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ” بإسنادهما الصّحيح عندهما وعند غيرهما أيضاً، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر الباقر “ع” إنّه قال: «قضى أمير المؤمنين [عليّ] “ع” في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق، فقطع يده، حتّى إذا كان بعد ذلك جاء الشّاهدان برجل آخر، فقالا: هذا […]


#روى الكلينيّ المتوفّى سنة: “329هـ”، وشيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ” بإسنادهما الصّحيح عندهما وعند غيرهما أيضاً، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر الباقر “ع” إنّه قال: «قضى أمير المؤمنين [عليّ] “ع” في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق، فقطع يده، حتّى إذا كان بعد ذلك جاء الشّاهدان برجل آخر، فقالا: هذا السّارق، وليس الّذي قطعت يده، إنّما شبّهنا ذلك بهذا، فقضى عليهما أن غرّمهما نصف الدّيّة، ولم يجز شهادتهما على الآخر». [الكافي: ج‌7، ص: 384؛ تهذيب الأحكام: ج6، ص261، وورد المضمون أيضاً مع زيادة في: دعائم الإسلام: ص515].
#كما أخرج الطّوسي بإسناده الصّحيح عنده والمعتبر عند غيره، عن السّكوني، عن جعفر، عن أبيه الباقر “ع” المضمون نفسه حسب الظّاهر، حيث قال: «إنّ رجلين شهدا على رجل عند عليّ “ع” أنّه سرق، فقطع يده، ثمّ جاءا برجلٍ آخر، فقالا: أخطأنا؛ هو هذا، فلم يقبل شهادتهما، وغرّمهما الدّيّة». [تهذيب الأحكام: ج10، ص153؛ ج6، ص285؛ الأشعثيّات: ص144].
#أقول: حينما تُعطي هذه الحادثة والرّوايتين الّلتين نقلناها إلى الإنسان الطّبيعي مستوي الخلقة سيتفهّمها جدّاً، ويقول لك: هو خطأ بشريّ يحصل وفي أرقى العوائل أيضاً، لكنّ المفروض بالجهاز الحاكم آنذاك تحرّي الدّقة والعناية قبل إجراء أمثال هذه الحدود، وعليه التّريّث كثيراً قبل المبادرة لتنفيذها، لذا يجعلها خير منبّه على فرية جملة من المقولات الكلاميّة المذهبيّة الرّاكزة، ويتريّث مليّاً في الإفتاء على أساسها أيضاً.
#لكنّك حينما تعطيها إلى الإنسان المذهبيّ “القافل”، فستجد نوعين من التّعامل معها:
#الأوّل: يرفضها ولا يؤمن بها ويستقتل في سبيل تكذيبها، من غير أن يلتزم بلوازم تكذيبه الواضحة والفاضحة أيضاً.
#الثّاني: يؤمن بها؛ حيث لا خيار له غير ذلك بعد صحّة واعتبار سندها، لكنّه يشكّك في جهة صدورها، ويقول لك: هي لتعليمنا فقط!!
#نعم؛ هذه أمثلة بسيطة جدّاً من واقعنا المذهبي بل واقعنا الدّيني بشكل عام، والنّاس هي النّاس، لكنّ دائرة انغلاقها وتسمّرها أمام النّصوص والشّخوص مختلفة، فتأمّل كثيراً واحرص ألا تكون في مسار العلم من المتحجّرين، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#علي_المذهبي
#الإمامة_الإلهيّة
#المهدويّة_الإثنا_عشريّة


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...