عليّ “ع” يعزّر بالتّمريغ بالغائط!!

26 مارس 2020
229
ميثاق العسر

#لم تقتصر تعزيرات عليّ “ع” على التّمريغ بالغائط على من وجده في فراش رجل فقط كما روي ذلك بسند صحيح عند أصحابنا الإثني عشريّة، بل طبّق ذلك على رجل وجد تحت فراش امرأة أيضاً؛ فقد روى شيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ”، بإسناده الصّحيح عنده والمعتبر عند غيره، عن جعفر “ع”، عن أبيه […]


#لم تقتصر تعزيرات عليّ “ع” على التّمريغ بالغائط على من وجده في فراش رجل فقط كما روي ذلك بسند صحيح عند أصحابنا الإثني عشريّة، بل طبّق ذلك على رجل وجد تحت فراش امرأة أيضاً؛ فقد روى شيخ الطّائفة الإثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ”، بإسناده الصّحيح عنده والمعتبر عند غيره، عن جعفر “ع”، عن أبيه “ع” قوله: «رفع إلى أمير المؤمنين [عليّ] “ع” رجل وجد تحت فراش امرأة في بيتها، فقال: هل رأيتم غير ذلك؟ قالوا: لا، قال: فانطلقوا به إلى مخروّة فمرّغوه عليها ظهراً لبطن، ثمّ خلّوا سبيله». [تهذيب الأحكام: ج10، ص48 ].
#وفي الحقيقة: إنّ هذا الّلون من التّعزيرات الغريبة إذا جاز تسميتها إنّما تنطلق من أفق تلك المرحلة وطبيعة حدود علم أشخاصها، ولا دليل على ضرورة التّأسّي بها ولا بأصحابها أيضاً، لا في أصل ضرورة التّعزير ولا في آليّاته؛ وذلك لما قلناه ونؤكّده أيضاً: إنّ عموم التّعزيرات ـ بل والحدود أيضاً ـ المنصوصة في تراث المسلمين بعرضه العريض إنّما هي إجراءات آنيّة مترشّحة من بيئة قبليّة لا تحمل إطلاقيّة المُطلق، ولهذا كان الصّحابة أنفسهم يغيّرون ويبدّلون فيها أيضاً، وما كان يراه بعض السّابقين يُعطي نتائج إيجابيّة للحدّ من الجرائم قد لا يكون كذلك عند معاصريهم فضلاً عن لاحقيهم أيضاً، ولهذا ينبغي أن ندع الميدان للعقل البشريّ الواعي والمحايد والمنصف والمتّفق على أحكامه بين عموم بني البشر ليأخذ مجاله في هذا الشّأن بعد التّجربة والتّمحيص في طرائق الحدّ من الجريمة، بعيداً عن حكاية المقولات المذهبيّة الفاسدة، فتفطّن كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...