عليّ “ع” يسوّي القبور ويقتل الكلاب!!

4 يونيو 2019
686
ميثاق العسر

#روى الكلينيّ المتوفّى سنة: “329هـ” بإسناده الموثّق عندهم عن السّكوني عن الصّادق “ع” قوله: «قال أمير المؤمنين [عليّ] “ع”: بعثني رسول الله “ص” إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلّا محوتها، ولا قبراً إلّا سوّيته، ولا كلباً إلّا قتلته». [الكافي: ج6، ص528]. #وهنا من حقّي أن أسأل: أ لم يكن عليّ بن أبي طالب “ع” […]


#روى الكلينيّ المتوفّى سنة: “329هـ” بإسناده الموثّق عندهم عن السّكوني عن الصّادق “ع” قوله: «قال أمير المؤمنين [عليّ] “ع”: بعثني رسول الله “ص” إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلّا محوتها، ولا قبراً إلّا سوّيته، ولا كلباً إلّا قتلته». [الكافي: ج6، ص528].
#وهنا من حقّي أن أسأل: أ لم يكن عليّ بن أبي طالب “ع” يعلم بأنّ بناء القبور والأضرحة والمراقد سيكون شعاراً للإثني عشريّة من أتباعه بحيث لا يمكن النّقاش فيه على الإطلاق، وإنّ المكان الّذي سيُدفن فيه سيتحوّل إلى أكبر مقبرة في العالم يتفاخر ذوو المدفونين فيها بمقدار ارتفاع قبور ذويهم عن الأرض حتّى أصبحت عشوائيّتها مضرباً للأمثال؟! وهل يعلم أيضاً: إنّ الفقهاء المقيمين قربها نحتوا فتاوى تقرّر استحباب الدّفن فيها وإنّه يزيح عذاب القبر ومحاسبة منكر ونكير وإن حكموا بكراهيّة رفع القبر أكثر من أربع أصابع مضمومة أو مفرّجة للبركة فقط؟!
#بلى؛ كتبنا وطالبنا في دراسات سابقة أن توضع لنا رواية واحدة فقط تقرّر: إنّ الدّفن في النّجف يرفع عذاب القبر ومحاسبة منكر ونكير كما هو شائع ومتداول بنحو الخطأ المقصود في عموم الرّسائل العمليّة المعاصرة، وقلنا: إنّها كذبة طُرحت في الجزء الثّاني من كتاب إرشاد القلوب المنسوب للدّيلمي زوراً وبهتاناً، ولا وجود لهذه الكذبة في شيء من المجامع الحديثيّة المتقدّمة فضلاً عن المتأخّرة، ومع هذا كلّه نلاحظ عموم الفقهاء والمراجع الإثني عشريّة يصرّحون في رسائلهم العمليّة على أساسها ويفتون على وفقها!!
#كما طالبنا أيضاً: أن يُصار إلى استحداث مقابر خاصّة لكلّ محافظة وقضاء وناحية أفضل من هذه الفوضى الحاصلة في مقبرة النّجف والمبنيّة على أوهام مذهبيّة كان رائدها البويهيّين ووجد الوعّاظ والملالي ضالّتهم فيها ليربطوا النّاس بهم وبزيارتهم، وعلى الجيل الحوزويّ الواعي أن يبادر لتثقيف النّاس هذه الثّقافة وإنّ الدّفن في النّجف لا يختلف عن الدّفن في زاخو أو الفاو، وأن يُدفن الميّت بقرب أهله أنجع لهم وربّما له أيضاً؛ لسهولة زيارته واستذكاره والاستعبار بقربه، وأخيراً: ما ذنب الكلاب لكي يقتلهم عليّ “ع”؟! فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...