عليّ “ع” يحرّش على زوجته فاطمة “ع”!!

20 أغسطس 2019
39
ميثاق العسر

#لم يقتصر اضطراب العلاقة الزّوجيّة بين عليّ وفاطمة “ع” في الموروث الرّوائيّ عند الفريقين على طبيعة علاقة الرّجل مع المرأة ومحاولته الزّواج عليها فقط، بل امتدّ إلى مديات أوسع ترتبط بالأحكام الشّرعيّة أيضاً؛ الأمر الّذي يضع علامات استفهام مفصليّة وكثيرة جدّاً على حكاية العصمة بصيغها المختلفة؛ فقد جاء في الخبر الصّحيح عند الفريقين معاً: إنّ […]


#لم يقتصر اضطراب العلاقة الزّوجيّة بين عليّ وفاطمة “ع” في الموروث الرّوائيّ عند الفريقين على طبيعة علاقة الرّجل مع المرأة ومحاولته الزّواج عليها فقط، بل امتدّ إلى مديات أوسع ترتبط بالأحكام الشّرعيّة أيضاً؛ الأمر الّذي يضع علامات استفهام مفصليّة وكثيرة جدّاً على حكاية العصمة بصيغها المختلفة؛ فقد جاء في الخبر الصّحيح عند الفريقين معاً: إنّ عليّاً “ع” بعد أن عاد من مهمّة قتاليّة من اليمن، ملتحقاً بالنّبيّ “ص” في مكّة حيث حجّة الوداع الأخيرة، وجد فاطمة “ع” قد حلّت إحرامها، واصطبغت واكتحلت وتعطّرت وهي في مكّة المكرّمة؛ الأمر الّذي أثار حفيظته كثيراً مستغرباً من فعالها، فأخبرته إنّ ذلك كان بأمر من أبيها “ص”، لكنّه لم يُصدّق بنقلها، وانطلق إلى رسول الله “ص” “محرّشاً” عليها، “مستفتياً” عمّا نقلته عنه، فأخبره النّبيّ “ص” بصدق إخبارها له مؤكّداً له ذلك، وإنّ إحلال إحرامها كان بأمر منه. [صحيح مسلم: ج1، ص469، ط مصر دار إحياء الكتب العربيّة؛ الكافي: ج4، ص246؛ الفقيه: ج2، ص237؛ التهذيب: ج5، ص456].
#أتمنّى أن يطّلع النّابهون على هذه الخبر الهامّ جدّاً والصّحيح عند الفريقين والّذي أخرجه مسلم في صحيحه عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ، ورواه الكليني والصّدوق والطّوسي بإسنادهم عن جعفر بن محمّد الصّادق “ع” مع حذف أبيه “ع” وجابر لأسباب معروفة، وأن يجعلوه الأساس الأوّل في فهم جملة من الحقائق المذهبيّة وأبرزها الخلفيّات الّتي دعت إلى صدور حديث الغدير، راجياً منهم التّفكير بعقولهم لا بآذانهم، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...