عليّ “ع” وسواد القمر!!

9 يوليو 2018
135
ميثاق العسر

#قد لا تصدّق إذا ما قلت لك: إنّ السّواد الّذي تراه في القمر هو بسبب العبارة الّتي خطّها الله عليه بعد خلقه وهي: “لا إله إلّا الله؛ محمّد رسول الله؛ عليّ أمير المؤمنين “ع””، وتبادر فوراً للاستهزاء والسخريّة والاستغراب، ويبادر غيرك إلى الصّمت وعدم تحبيذ الحديث في هذه المواضيع العقائديّة، لكنّك إذا عرفت بأنّ ذلك […]


#قد لا تصدّق إذا ما قلت لك: إنّ السّواد الّذي تراه في القمر هو بسبب العبارة الّتي خطّها الله عليه بعد خلقه وهي: “لا إله إلّا الله؛ محمّد رسول الله؛ عليّ أمير المؤمنين “ع””، وتبادر فوراً للاستهزاء والسخريّة والاستغراب، ويبادر غيرك إلى الصّمت وعدم تحبيذ الحديث في هذه المواضيع العقائديّة، لكنّك إذا عرفت بأنّ ذلك مدلول رواية رواها الطّبرسي في كتابه الاحتجاج فربّما يزيد استغرابك، أو يزيد إيمانك!! [الاحتجاج: ج1، ص158].
#وقد يلجأ بعضهم إلى إعادة تكرار أجوبة بعض المعمّمين الآليّين وهو إنّ هذه الرّواية مرسلة وضعيفة، وبهذه الطّريقة يذرون الرّماد لا في عيون القرّاء فقط بل في عيونهم أيضاً، ولكن غاب أو غيّب عن أمثال هؤلاء أمور:
#الأوّل: لقد اشترط الطّبرسي على نفسه إنّه لا يذكر أسانيد أخباره الّتي أوردها في كتابه الاحتجاج إمّا لوجود الإجماع عليها؛ أو لموافقتها لما دلّت عليه العقول؛ أو لاشتهارها في السّير والكتب بين المخالف والمؤالف سوى ما جاء عن تفسير العسكري، وهذا يعني إنّ الرّواية أعلاه تتمتّع بأحدى المزايا الآنفة الذّكر.
#والثّاني: لقد ساهمت أمثال هذه النّصوص وأضرابها في تزييف الوعي الشّيعي قروناً طويلة ولا زالت أيضاً، ومجرّد الإيمان بضعفها السّندي لا يعني رفع أثر الزّيف الّذي أوجدته ولا الأثر الكلامي المترتّب عليها.
#والثّالث: إذا أردت أن تجرّب فاعليّة هذه الرّواية وتأثيراتها فإطلب من واعظ منبري أن يلقيها على المنبر وسترى كيف تعلو الصّلوات، وقد رأينا كيف إنّ الصّلوات قد اعتلت من قبل مشايخ وسادة معمّمين في الحضرة العلويّة وأستاذهم يباحثهم ويدرّسهم ويعلّمهم كيف إنّ القابلة اليهوديّة الألمانيّة طلبت من هاشميّة تعسّرت ولادتها أن تُطلق نداء يا عليّ لتسهيل أمر ولادتها مدّعياً إنّ هذا الأمر مشهور بين اليهود!!
#أجل؛ ما لم نتحلّى بالشجاعة والجرأة ونعيد النّظر في موروثنا الرّوائي وما ترتّب عليه من مقولات كلاميّة سنبقى ندور في حلقة مفرغة دون تقدّم؛ والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...