عليّ “ع” بين صورته الواقعيّة وصورته الإثني عشريّة!!

2 أبريل 2018
5
ميثاق العسر

#في يوم ميلاد عليّ “ع” علينا أن نفكّر مليّاً في الأسباب الكامنة وراء إخفاء سيرة عليّ “ع” وأقواله وأفعاله منذ استقرار خلافة الخليفة الأوّل وحتّى أواخر خلافة الخليفة الثّالث؛ فهذه الفترة الطّويلة الّتي ناهزت الرّبع قرن أين كان عليّ “ع” يصلّي، وكيف كان يصلّي، ومن هو إمامه في الصّلاة، بل كيف كان يتوضّأ، وهل كان […]


#في يوم ميلاد عليّ “ع” علينا أن نفكّر مليّاً في الأسباب الكامنة وراء إخفاء سيرة عليّ “ع” وأقواله وأفعاله منذ استقرار خلافة الخليفة الأوّل وحتّى أواخر خلافة الخليفة الثّالث؛ فهذه الفترة الطّويلة الّتي ناهزت الرّبع قرن أين كان عليّ “ع” يصلّي، وكيف كان يصلّي، ومن هو إمامه في الصّلاة، بل كيف كان يتوضّأ، وهل كان يجمع في صلاته أم يفرّق، وهل كان يتكتّف أم يسبل، وهل كان يقول آمين أم لا، وهل كان يقرأ الفاتحة في الثّالثة والرّابعة أم يسبّح؟!…وهكذا عشرات الأسئلة الفقهيّة الأخرى الّتي أصبحت فوارق جوهريّة عمليّة بين السُنّة والشّيعة الإثني عشريّة لاحقاً.
#أجل؛ لا يغرّك الجواب الهزيل والتّكراري الّذي لا يمتلك صنف كبير من رجال الدّين غيره وهو: “التّقيّة”؛ فمضافاً إلى عدم وجود أيّ مؤشّر عليه سوى مرويّات أيّام التأصيل المذهبي المتأخّرة ومنها ما ورد في نهج البلاغة أيضاً؛ فإنّنا لا يمكن أن نحاكم سيرة عليّ “ع” ومواقفه وفعاله في تلك المرحلة بعناوين فقهيّة وعقائديّة مستنبطة من نصوص لا زال البحث قائماً في صلاحيّتها وقدرتها على ادراج وتنميط سيرة عليّ “ع” ومواقفه وفعاله ضمن منظومتها المذهبيّة الإثني عشريّة؛ إذ إنّ مثل هذا الأمر يعزّ إثباته كما نوّهنا مراراً؛ وذلك لأنّ إثبات إمامة الإمام الإلهيّة الإثني عشريّة لا تثبت نظريّاً لا برواياته ولا بمرويّاته، كما ينبغي أن تكون سيرة عليّ ومواقفه وفعاله في تلك المرحلة خير دالّ ومؤشّر على تفسير طبيعة إمامته المترائية من نصوص النّبي “ص”، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...