علاج البلغم عند الصّادق “ع”!!

28 فبراير 2020
62
ميثاق العسر

#روى الكلينيّ المتوفّى سنة: “329هـ” مضمونين صحيحين عنده، عن الصّادق “ع” إنّه قال: «المرأة الجميلة تقطع البلغم، والمرأة السّوءاء تُهيّج المرّة السّوداء»، وأنّ بعض أصحابه «شكا إليه البلغم فقال: أما لك جارية تُضحكك؟» فقال له: «لا» ، فقال له “ع”: «فاتخذها؛ فإنّ ذلك يقطع البلغم». [الكافي: ج5، 366]. #سيبادر المنغمسون في المذهبيّة لإقناع أنفسهم بحقّانيّة […]


#روى الكلينيّ المتوفّى سنة: “329هـ” مضمونين صحيحين عنده، عن الصّادق “ع” إنّه قال: «المرأة الجميلة تقطع البلغم، والمرأة السّوءاء تُهيّج المرّة السّوداء»، وأنّ بعض أصحابه «شكا إليه البلغم فقال: أما لك جارية تُضحكك؟» فقال له: «لا» ، فقال له “ع”: «فاتخذها؛ فإنّ ذلك يقطع البلغم». [الكافي: ج5، 366].
#سيبادر المنغمسون في المذهبيّة لإقناع أنفسهم بحقّانيّة هذه النّصوص وأضرابها بالبحث عن دراسة طبيّة مذهبيّة أيضاً متأثّرة بمثل هذه النّصوص تؤكّد على وجود علاقة ما بين الضّحك وطرد البلغم، فإذا ما وجدوها ـ وهي موجودة ـ صفّقوا وهلهلوا واستبشروا؛ لأنّ العلم الحديث طابق نصوصهم الرّوائيّة!!
#مع أنّ البلغم كظاهرة طبيّة لها أسبابها المختلفة والمتنوّعة والعميقة أيضاً والمرتبطة بالجهاز التنفّسي والجهاز الباطني، وهذه الأسباب ما لم تُعالج بالطّرائق الطّبيّة المعروفة عند أهلها فلا يمكن رفعها حتّى لو ضحك الإنسان ألف سنة أيضاً؛ لذا علينا أن نحترم عقولنا ونصدّق: بأنّ هذه النّصوص هي توصيات مرتبطة بلحظتها الزّمنيّة ومستندة إلى معلومات شعبيّة قائمة على أساس المحاولة والخطأ وربّما ناجعة في إخراجه فقط، وبالتّالي: فلا قيمة علميّة لها في طبّ اليوم، لذا لا ينبغي الاكتراث بها واستنباط أحكام فقهيّة في آداب اختيار الزّوجة منها، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...