عقوبات عليّ “ع” الغريبة!!

26 مارس 2020
246
ميثاق العسر

#من التّعزيرات الغريبة والمنفّرة أيضاً، والمنقولة بسندٍ صحيحٍ وتامٍّ عند أصحابنا الإثني عشريّة، هي: ما رووه عن حفص البختري، عن الصّادق “ع” إنّه قال: «‌أُتي أمير المؤمنين [عليّ] “ع” برجلٍ وجد تحت فراش رجلٍ، فأمر به أمير المؤمنين “ع” فلوّث في مخروّة». [من لا يحضره الفقيه: ج4، ص30]. #وقد شرح المجلسيّ الأب المتوفّى سنة: “1070هـ” […]


#من التّعزيرات الغريبة والمنفّرة أيضاً، والمنقولة بسندٍ صحيحٍ وتامٍّ عند أصحابنا الإثني عشريّة، هي: ما رووه عن حفص البختري، عن الصّادق “ع” إنّه قال: «‌أُتي أمير المؤمنين [عليّ] “ع” برجلٍ وجد تحت فراش رجلٍ، فأمر به أمير المؤمنين “ع” فلوّث في مخروّة». [من لا يحضره الفقيه: ج4، ص30].
#وقد شرح المجلسيّ الأب المتوفّى سنة: “1070هـ” هذا النصّ الرّوائيّ قائلاً: «أي يلطخ بعذرة بيت الخلاء، وهذا لمحض كونهما في لحافٍ واحدٍ مع الثّياب أو يكونان عاريين، ويكون مخيّراً بين الضّرب والتّلويث؛ لكونه من التعزير، وهو برأي الإمام، والظّاهر تلويث كلّ بدنه أو ثيابه أو معاً بأن يغمس فيها أو تلويث وجهه، و المناسبة ظاهرة.» [روضة المتّقين: ج10، ص30].
#وفي تقديري: إنّ أمثال هذه النّصوص والممارسات المقرفة النّاتجة من المحاولة والخطأ خير كاشف عن أنّ أصحابها أبناء لحظتهم الزّمانيّة والمكانيّة مهما غطّيناهم بأغطية مذهبيّة ناتجة من سياقات كلاميّة أو فلسفيّة أو عرفانيّة عميقة، وأنّ المساعي لتجريدهم عن لحظتهم هي مساع سياسيّة عاطفيّة ساقطة عن الاعتبار العمليّ فضلاً عن العلميّ، فليُتأمّل كثيراً كثيراً لمن يفهم لغة التّأمّل، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...