عصمة فاطمة “ع” وحديث إغضاب عليّ “ع” لها!!

17 فبراير 2019
1083
ميثاق العسر

#لعلّ أبرز الأدلّة الّتي ساقها أصحابنا الإثنا عشرّة لإثبات عصمة السيّدة فاطمة الزّهراء “ع” وشقّقوا على أساسه أنواع المقولات الفقهيّة والعقائديّة في تفسيق رموز الطّرف الآخر والحكم بضلالهم وانحرافهم هو: الحديث النّبويّ المرويّ في صحاح السُنّة وسُننهم ومسانيدهم والقائل: “فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني”. [صحيح البخاري، طبعة دار طوق النّجاة: ج5، ص29]. #لكنّهم لم […]


#لعلّ أبرز الأدلّة الّتي ساقها أصحابنا الإثنا عشرّة لإثبات عصمة السيّدة فاطمة الزّهراء “ع” وشقّقوا على أساسه أنواع المقولات الفقهيّة والعقائديّة في تفسيق رموز الطّرف الآخر والحكم بضلالهم وانحرافهم هو: الحديث النّبويّ المرويّ في صحاح السُنّة وسُننهم ومسانيدهم والقائل: “فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني”. [صحيح البخاري، طبعة دار طوق النّجاة: ج5، ص29].
#لكنّهم لم يُظهروا لجماهيرهم بقصدٍ أو من دون قصد: إنّ أصل هذا الحديث قد رواه صبيّ أو صبيّان لم تتجاوز أعمارهم الثّامنة حين رحيل رسول الله “ص”، وإنّ سبب نزوله وصدوره من الرّسول “ص” هو: إغضاب عليّ “ع” لزوجته فاطمة “ع” وإغاظتها بسبب خطبته بنت أبي جهل أو إرادته ذلك، وكأنّهم افترضوا مذهبيّاً: إنّ هذا الحديث قد صدر من دون هذه السّبب بنحو الاستقلال، ولو كان قصدهم المحاججة فقط: فما بالهم يستندون إليه في إثبات عصمتها “ع” واشتقاق هذه المقولات الفقهيّة والعقائديّة الدّاخليّة منه وهم لا يؤمنون بصحّته عن طريقهم؟! والطّريف في البين: إنّ هذه الصّيغة من الحديث لم ترد مستقلّة في المورث الإثني عشريّ بطريق معتبر عند محقّقيهم، وإنّما جاءت كما وردت في الكتب السُنيّة مع إضافات مذهبيّة عميقة كإحدى تطبيقات كبرى نحت الأدلّة ما بعد الوقوع، فليُتدبّر كثيراً، والله من وراء القصد.
#قال المجلسي في مرآة العقول: «ومما يدلّ على عصمتها “صلوات الله عليها” الأخبار الدّالة على أنّ إيذاءها إيذاء الرسول، وأنّ الله تعالى يغضب لغضبها ويرضى لرضاها، كما روى البخاري ومسلم وغيرهما عن المسور بن مخرمة قال: “سمعت رسول الله “ص” يقول وهو على المنبر: إنه قال في سياق حديث فاطمة [ولاحظ كيف حذف السّبب]: فإنّما هي بضعة مني يربيني ما رابها، ويؤذيني من آذاها. وقد روى البخاري ومسلم وغيرهما: أنّه “ص” قال: “فاطمة بضعة مني يؤذيني‌ ما آذاها. وفي صحيح الترمذي عن ابن الزبير قال “ص”: “إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها و ينصبني ما أنصبها…». [مرآة العقول: ج5، ص516].
#ميثاق_العسر
#غضب_فاطمة


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...