عدم مفطريّة المغذّي وسؤال فلسفة الصّوم!!

19 أبريل 2021
141
ميثاق العسر

إذا أردنا أن نتكلّم وفق مرّ الصّناعة وحاقّها فالحقّ مع صاحب العروة ومحمّد باقر الصّدر والسّيستاني والفيّاض وأضرابهم حينما أفتوا بعدم مفطريّة المغذّي بأنواعه المتعارفة؛ لعدم صدق الأكل والشّرب عليه إلّا بضرب من التّجوّز الّذي لا تحتمله عناوين المفطّرات المعروفة، بل ولو شككنا أيضاً فيكون المرجع البراءة، ولهذا تجد أنّ بعض الفقهاء والمراجع المعاصرين يسلكون […]


إذا أردنا أن نتكلّم وفق مرّ الصّناعة وحاقّها فالحقّ مع صاحب العروة ومحمّد باقر الصّدر والسّيستاني والفيّاض وأضرابهم حينما أفتوا بعدم مفطريّة المغذّي بأنواعه المتعارفة؛ لعدم صدق الأكل والشّرب عليه إلّا بضرب من التّجوّز الّذي لا تحتمله عناوين المفطّرات المعروفة، بل ولو شككنا أيضاً فيكون المرجع البراءة، ولهذا تجد أنّ بعض الفقهاء والمراجع المعاصرين يسلكون طريق الاستحسانات والاحتياطات في سبيل الحكم بمفطريّته وضرورة ابتعاد الصّائم عنه، وإلّا فلا دليل صناعيّ يسند مدّعياتهم.

وهنا نسأل: إذا كان المغذّي بأنواعه لا يُفطّر الصّائم، وأنّ مصّ لسان الزّوجة لا يُفطّر كذلك، فما هي فلسفة الصّوم الّتي أرادها مشرّعه من خلالها؟!

الظّاهر: أنّ علينا التّذكير بأصل المبنى المختار الّذي يقول: إنّ السّماء لم تكن مهتمّة ولا مكترثة ولا جادّة بتحويل المادّة القرآنيّة الصّوتيّة المسموعة إلى مادّة مكتوبة مقروءة، فضلاً عن نيّتها لافتراض دستوريّتها الدّينيّة الدّائميّة لعموم العباد والبلاد حتّى نهاية الدّنيا؛ إذ لو كانت كذلك لبادرت لكتابتها بنفسها أو بإشرافها، والتّالي بجميع شقوقه باطل، فالمقدّم مثله، والظّاهر أنّ هذه الفتاوى وما يُضاهيها خير شاهد على تدعيم هذا المختار، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3727452420710388


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...