عدم دستوريّة القرآن الدّائميّة ومثال تطبيقيّ!!

30 يناير 2020
111
ميثاق العسر

#حينما يقرأ المسلم القاطن في شمال الدّول الإسكندنافيّة: النّصوص القرآنيّة الحاثّة على ضرورة إقامة الصّلاة، فلا يجد فيها ما يوضّح معناها وكيفيّتها، ولا ما يُسمّى بأركانها ولا أجزائها، وكلّ ما يجده هو الحثّ على إقامتها وفي توقيتات خاصّة؛ حيث جاء قوله تعالى: «إنّ الصّلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً» [النّساء: 103]، و «أقم الصّلاة: «لدلوك […]


#حينما يقرأ المسلم القاطن في شمال الدّول الإسكندنافيّة: النّصوص القرآنيّة الحاثّة على ضرورة إقامة الصّلاة، فلا يجد فيها ما يوضّح معناها وكيفيّتها، ولا ما يُسمّى بأركانها ولا أجزائها، وكلّ ما يجده هو الحثّ على إقامتها وفي توقيتات خاصّة؛ حيث جاء قوله تعالى: «إنّ الصّلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً» [النّساء: 103]، و «أقم الصّلاة: «لدلوك الشمس؛ إلى غسق الليل؛ وقرآن الفجر؛ إنّ قرآن الفجر كان مشهوداً» [الإسراء: 78].
#وحينما يقرأ مثل هذه التّوقيتات يستغرب كثيراً؛ لأنّه يعيش فترة طويلة من الزّمن لا يرى فيها لا طلوع الشّمس ولا زوالها ولا غروبها أيضاً، وبالتّالي: فإذا أراد أن يمتثل لهذه التّوقيات، فكيف السّبيل إلى ذلك؟!
#كما أنّه حينما يُريد أن يمتثل لحكم الصّيام المطلوب فلا يجد في القرآن سوى آية: “واتمّوا الصّيام إلى الّليل” [البقرة: 187]، لكنّه لا يوجد لديه سوى ليل فقط أو نهار فقط، فكيف السّبيل للامتثال لهذه الفريضة من حيث الابتداء والانتهاء؟!
#هذا وغيره من الأمثلة تكشف بوضوح تامّ: عن أنّ السّماء لو كانت مهتمّة ومكترثة وجادّة في تحويل النّصوص القرآنيّة المتعلّقة بأمثال هذه الأمور العباديّة إلى دستور دينيّ دائم لجميع الأمصار والأصقاع حتّى نهاية الدّنيا فكان عليها أو منها ذكر توقيتات هذه الأمور العباديّة بالنّسبة لساكني تلك المناطق ولو بنحو الإشارة أو الإحالة، مع أنّ هذا غير موجود جزماً.
#إن قلت: إنّ مهمّة هذه الاستثناءات أوكلت قرآنيّاً إلى النّبيّ “ص” نفسه أو من عيّنه من الأئمّة بناءً على ثبوت هذه الكبرى، وبالتّالي: فعدم وجود ذلك بخصوصه في القرآن لا يعني عدم وجود أصله!!
#قلت: ورغم عدم وجود مثل هذه الإحالة القرآنيّة بخصوصها، ورغم خلوّ نصوص النّبيّ أو أحد من الأئمّة من إجابة لهذه المشكلة العويصة سوى استظهارات بعديّة من روايات الدجّال والتّقدير ادّعى بعضهم دلالتها على ذلك ورفضها بعضهم وذهب إلى عدم جواز السّكن في تلك المناطق ووجوب الهجرة منها أيضاً، أقول رغم هذا كلّه: لكنّه يعني بوضوح تامّ: أنّ القرآن بصيغته الحاليّة المجموعة لاحقاً لم يُخلق ليكون دستوراً دينيّاً دائميّاً لعموم البقاع والأصقاع، فثبت المطلوب، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#تحريف_القرآن


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...