صلاح الشّعوب بإقالة نادمها!!

2 ديسمبر 2018
11
ميثاق العسر

#لا يُكتشف صلاح الشّعوب ونقاوتها الأخلاقيّة والتّربويّة من خلال كثرة الحسينيّات والمواكب أو تفشّي ظاهرة التّقليد والانقياد الحوزويّة المقيتة؛ وإنّما من خلال مجسّات سلوكيّة يوميّة تُلحظ في السوق والبازار والمولات والسناتر… وأضرابها؛ فإذا اشتريت بضاعة وندمت لأيّ سبب كان وطلبت الإقالة ولو بعد أيّام قصيرة فأقالوك، وأرجعوا لك كامل أموالك عن طيب نفس، فاعلم إنّك […]


#لا يُكتشف صلاح الشّعوب ونقاوتها الأخلاقيّة والتّربويّة من خلال كثرة الحسينيّات والمواكب أو تفشّي ظاهرة التّقليد والانقياد الحوزويّة المقيتة؛ وإنّما من خلال مجسّات سلوكيّة يوميّة تُلحظ في السوق والبازار والمولات والسناتر… وأضرابها؛ فإذا اشتريت بضاعة وندمت لأيّ سبب كان وطلبت الإقالة ولو بعد أيّام قصيرة فأقالوك، وأرجعوا لك كامل أموالك عن طيب نفس، فاعلم إنّك في مجتمع صالح بغضّ الطّرف عن دينه ومذهبه، وإذا اشتريت بضاعة واكتشفت فيها عيباً أو ندمت وأردت استرجاعها لأيّ سبب كان، فما كان من البائع إلّا أن يلتفّ عليك ويتحجّج بآلاف الحجج والذّرائع في سبيل عدم إقالتك أو إقالتك بخسارة ماليّة، فاعلم إنّك في مجتمع يعاني من أزمات سلوكيّة وتربويّة عميقة؛ مهما كثرت منابر التّخريف فيه، ومهما ازدادت حسينيّاته ومواكبه وزناجيله وقاماته وعمائمه.
#وعلى هذا الأساس أقول: إنّ الواجب على الحوزة والدّولة أن تثقّف البائع والمشتري على ثقافة الإقالة، أمّا الحوزة فمن خلال طرح بحث خيارات البيع المعروفة بصياغات عصريّة واضحة شفّافة لا على طريقة القرون الوسطى وهراء التّفريق بين البيع والمعاطاة والّتي أذهب أساتذة الحوزة بريقها العملي وجدوائّتها من خلال تحويلها إلى حلبة تنافس من أجل مقاماتهم الإثباتيّة، وأمّا الدّولة فمن خلال توفير الغطاء القانوني المُلزم للإقالة وتربية النّاشئة عليها، وبذلك نسعى جهد إمكاننا إلى تربية مجتمع صالح ولو للعقود والقرون الّلاحقة، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...