صدق الصّدوق أزمة مذهبيّة عميقة!!

20 يونيو 2019
114
ميثاق العسر

#في سياق ترجمته لشيخه وأستاذه حمزة بن محمّد العلويّ الزّيدي القزويني المتوفّى سنة: “346هـ” نصّ الحاكم النّيسابوريّ المتوفّى سنة: “405هـ” قائلاً بعد أن مدحه مدحاً عظيماً لنشره محاسن الخلفاء والمهاجرين والأنصار والذبّ عنهم وإنكار الوقيعة فيهم: «سمعته وجرى بحضرته ذكر يزيد بن معاوية فقال: “أنا لا أكفر يزيد؛ لقول رسول الله “ص”: إنّي سألت الله […]


#في سياق ترجمته لشيخه وأستاذه حمزة بن محمّد العلويّ الزّيدي القزويني المتوفّى سنة: “346هـ” نصّ الحاكم النّيسابوريّ المتوفّى سنة: “405هـ” قائلاً بعد أن مدحه مدحاً عظيماً لنشره محاسن الخلفاء والمهاجرين والأنصار والذبّ عنهم وإنكار الوقيعة فيهم: «سمعته وجرى بحضرته ذكر يزيد بن معاوية فقال: “أنا لا أكفر يزيد؛ لقول رسول الله “ص”: إنّي سألت الله أن لا يُسلط على أمّتي أحداً من غيرهم فأعطاني ذلك». [تاريخ نيسابور للحاكم النّيسابوري كما نقل ذلك عنه أنساب السّمعاني وتدوين القزوينيّ وسنفصّل الحديث عن ذلك في مقال قادم إن شاء الله تعالى].
#ورغم مجهوليّة حال حمزة بن محمّد العلويّ في كتب التّراجم الإثني عشريّة، لكنّا نلاحظ: إنّ السيّد السّيستاني وجملة من الأعلام الإثني عشريّة المعاصرين فضلاً عن المتقدّمين يوثّقونه ويعتمدون رواياته أيضاً؛ وذلك لأنّهم يعتبرون أنّ ترضّي الصّدوق عليه كاشف عن وثاقته وجلالة قدره؛ حيث روى الصّدوق عدّة روايات عنه وجملة وافرة منها من تفرّداته، مدّعياً لقاءه به وتحديثه بها في قم سنة: “339هـ”.
#ولكن أ لم يسأل السّيد السّيستاني ورفاقه أنفسهم: كيف تمكّن الصّدوق من الّلقاء بحمزة بن محمّد العلوي الزّيدي في قم والرّجل كان مسجوناً في بخارى ما بين عام: “337هـ” وحتّى عام: “339هـ”، وبقي تحت المراقبة والإقامة الجبريّة فيها حتّى استأذن للعودة إلى نيسابور فأُذن له سنة: “340هـ”، وهكذا ظلّ مقيماً فيها إلى أن مات سنة: “346هـ” كما نصّ على ذلك تلميذه المبرَّز الحاكم النّيسابوريّ؟!
#بلى؛ هذه الحقائق وغيرها الكثير ممّا قدّمناه وممّا سيأتي تفرض على الباحث الجادّ والمحايد والموضوعيّ الّذي تهمّه الحقيقة كما هي: ضرورة إعادة النّظر مليّاً في مرويّات الصّدوق بل في وثاقته أيضاً؛ فالرّجل أمره مريب وغريب وعجيب، ويبعث الشّكوك كثيراً خصوصاً في تفرّداته الّلافتة؛ إذ لا يتوانى قيد أنملة في إسقاط خلفيّاته العقائديّة ورؤيته الآيدلوجيّة على النّصوص وأسانيدها، تركيباً وإسقاطاً وحتّى تعديلاً، لذا فالحكم بوثاقته بدعوى ولادته بدعاء الحجّة كلام مذهبيّ ساقط عن الاعتبار ناتج من ضيق الخناق، وكيف يكون ذلك وتراثه الّذي حكم بصحّته مملوء بالأساطير والحكايات والرّواية عمّن ثبت ضعفه ووهنه أيضاً، فتأمّل كثيراً عسى أن يرفع الله عن قلبك الغشاوة فترى بصيصاً من نور الحقيقة، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#وثاقة_الصّدوق


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...