صاحب الجواهر: يجوز النّظر للمخطوبة عارية!!

11 مارس 2020
515
ميثاق العسر

#ربّما طرق سمعك يوماً: أنّ السّيستاني وجملة من زملائه ومن هو في طبقته يجوّزون النّظر إلى شعر المرأة المخطوبة ورقبتها وأعالي صدرها ويُضيف إليها: “معاصمها؛ وساقيها؛ ونحو ذلك”، لكنّي أجزم بأنّك ـ ولا اتحدّث عن الاستثناءات ـ لم تسمع يوماً: أنّ فقيهاً إثني عشريّاً كبيراً بقامة صاحب الجواهر المتوفّى سنة: “1266هـ” يرى جواز النّظر إليها […]


#ربّما طرق سمعك يوماً: أنّ السّيستاني وجملة من زملائه ومن هو في طبقته يجوّزون النّظر إلى شعر المرأة المخطوبة ورقبتها وأعالي صدرها ويُضيف إليها: “معاصمها؛ وساقيها؛ ونحو ذلك”، لكنّي أجزم بأنّك ـ ولا اتحدّث عن الاستثناءات ـ لم تسمع يوماً: أنّ فقيهاً إثني عشريّاً كبيراً بقامة صاحب الجواهر المتوفّى سنة: “1266هـ” يرى جواز النّظر إليها عارية أيضاً ما عدا العورة بالمعنى الأخصّ، ويرى أنّ «لا محيص للفقيه الّذي كشف الله عن بصيرته عن القول بجواز النّظر إلى جميع جسدها؛ بعد تعاضد تلك النّصوص وكثرتها، وفيها الصّحيح والموثّق وغيرهما، الدّالة بأنواع الدّلالة على ذلك». [جواهر الكلام: ج29، ص67]، ويؤيّده في أصل هذا الاتّجاه جملة من الفقهاء الإثني عشريّة قبله وبعده أيضاً، وإنّما اقتصرنا على عرض كلماته لوضوحها وأهمّيتها.
#ومن هنا تتفهّم ما قلناه سابقاً: من أنّ تفاصيل الحجاب المتوافرة في واقعنا الإثني عشريّ المتديّن إنّما هي مسألة عائدة إلى الأعراف الاجتماعيّة وليس لها علاقة برغبات الدّين الحقيقيّة، وأنّ الفقه الإثني عشريّ يتعامل مع المرأة ـ بل هو الفقه الإسلاميّ عموماً ـ معاملة المبيعات الّتي يقتنيها الإنسان من السّوق حيث يبادر لفحصها والتّدقيق فيها، وعليها أن تقبل بذلك ولا تعارض، بل صرّح أحد أعلام ما يُسمّى بالفلسفة الإسلاميّة إلى أنّها في حقيقتها حيوان صامت، لكنّ كساها الله صورة إنسان؛ لئلّا يشمئزّ من صحبتها ويُرغب في نكاحها فقط، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#حجاب_المرأة


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...