شريعتي وحنق المعمّمين!!

22 يونيو 2018
131

#تمرّ علينا اليوم الذّكرى الواحدة والأربعون على رحيل الباحث الإيرانيّ المثير للجدل المرحوم الدّكتور علي شريعي. لا يعنيني في هذه العجالة تقييم نتاجاته أو إعطاء وصف إيجابيّ أو سلبيّ لها؛ إذ لا يُعدّ هذا الأمر من أولويّاتنا في الوقت الحاضر، وإنّما أردت الإلماع إلى نقطة جوهريّة ربّما تعتبر مفتاحاً لقراءة مرحلة شريعتي وإرثه العلمي الواسع والتّداعيات الّتي خلّفها أيضاً، وهي علاقته مع المعمّمين من مراجع وأساتذة وطلّاب الحوزة العلميّة، وأسباب وقوفهم ضدّه وتسقيطهم إيّاه بمختلف الوسائل والحيل والأساليب وحتّى بالتّعاون مع استخبارات محمّد رضا البهلوي أيضاً، فإذا عرف الإنسان هذه الحقيقة وبشكل موثّق وموضوعي ستنكشف له ما شاء الله من الأسرار، بشرط الابتعاد عن جملة من التّرجمات العربيّة المعيبة جدّاً لتراثه والّتي أسهمت دور النّشر البيروتيّة في ترويجها للأسف الشّديد.
#بعد رحيل المرحوم شريعتي رفع أحد عملاء الاستخبارات الشّاهنشاهيّة الإيرانيّة المتغلغل في أوساط المعمّمين في حوزتي النّجف وقم آنذاك تقريراً إلى الأجهزة الأمنيّة العليا جاء فيه ما ترجمته: «لم يعكس موت الدكتور شريعتي أيّ حزن على محافل المعمّمين، بل على العكس تماماً كانوا مسرورين بذلك، فقد أظهر الحاضرون في بيت آية الله السيّد كاظم الأخوان المرعشي فرحهم حين سماع الخبر، وقال المرعشي نفسه: إنّ كلّ من يواجه المعمّمين فسوف يُمحى من الوجود بنحو ما. كما أظهر الخطيب الشّيخ حسن الكافي نزيل طهران بأنّ موت شريعتي فُسّر بهذه الطّريقة بين المعمّمين وهي: إنّ كلّ من لا يحفظ مكانة المعمّمين ورجال الدّين ويمارس الهتك وعدم الاحترام لهم فسوف يُخترم في أوائل عمره، وأضاف: إنّنا لم نلحظ حضور أيّ معمّم في مجالس الفاتحة الّتي أقيمت لشريعتي من هنا وهناك، وعدم حضورهم يكشف عن تنفّرهم منه».
#والمؤسف: إنّ جملة من الأوساط الحوزويّة تستدلّ على حقّانيّة تصرّفاتها وسلوكيّاتها بل ومقولاتها بهذه الطّريقة المشوّهة، وتثقّف أتباعها بهذه الثّقافة أيضاً؛ فمن يموت مبكّراً فهذا دليل على بطلان مدّعياته، ولله في خلقه شؤون وشؤون.
#ميثاق_العسر
#إلماع: في الوثيقة المرفقة رسالة لبعض الجّهات الّتي ترسل للعراق ملالي ووعظّاً ليسبّوا شريعتي ويلعنونه لتذكيرهم بماضيهم!!


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...