سهم الإمام ومخصّصات المرجعيّة!!

24 أكتوبر 2016
1189

ينقسم خمس أرباح المكاسب عند مشهور فقهاء الشيعة إلى سهمين، سهمٌ للسادة وسهمٌ للإمام، وفي هذا السياق: يذهب السيّد محمد رضا السيستاني [نجل المرجع الأعلى المعاصر] إلى إن سهم الإمام هو: أشبه “بمخصّصات الرئاسة في النُظم الحديثة؛ فإن من يكون في موقع الرئيس [وهو المرجع]، يواجه مراجعات وطلبات كثيرة من الناس، ولا يسعه عدم الاعتناء بها، كما ليس له تأمينها من الخزينة العامّة خلافاً للقانون، فلا بدّ أن تُخصّص له نسبة من الميزانيّة العامةّ للدولة تكون تحت يده، ويتمكّن من قضاء حوائج مراجعيه حسب ما يرتأيه ويجده مناسباً” [بحوث في فقه الحجّ: ج4، ص382].
#أقول: هل تتعقّلون إن المرجعيّات الشيعيّة المعاصرة تتعامل مع خمس أرباح المكاسب الشيعي بهذا الأفق، وتصرفه بحسب ما ترتأيه وتجده مناسباً وخلافاً لقانون صرفيّات الخزينة العامّة كما يقرّر النصّ أعلاه؟! وهل تتعقّلون: إن المشرّع الإسلامي العظيم جعل ما نسبته: (10%) من أرباح ومكاسب الناس للفقيه الشيعي كتخصيصات لعنوان كونه مرجعاً فقط؟! لا أجد نفسي بحاجة إلى التعليق على هذا الأفق الفقهي في التفكير غير إنّ أقول: #كلّ هذا يكشف عن عدم وضوح الدليل والرؤية في أصل تشريع خمس أرباح المكاسب في الفقه الشيعي وطبيعة صرفه، وما يُساق من تنظيرات وتحليلات واستظهارات هو من قبيل الأدلّة بعد الوقوع.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...