سلاح النّصب والضّلال يعود من جديد!!

3 نوفمبر 2018
886
ميثاق العسر

#بغية الحفاظ على جماهيرهم من الانفراط والتّشرذم سعى متقدّمو أصحابنا إلى طرح وتداول وشرعنة سوطين قاتلين: #السّوط الأوّل: إنّ من يشكّك ـ حتّى وإن كان تشكيكه بدليل ـ في مقامات الأئمّة الإثني عشر وأمّهم الزّهراء “ع” وامتيازاتهم وعناوينهم وصفاتهم وسماتهم الّتي قرّرها المنظّرون المؤسّسون كأصول مسلّمة فهو ناصبيّ يُحكم بنجاسته، ويجب قتله و”فرهدة” أمواله المنقولة […]


#بغية الحفاظ على جماهيرهم من الانفراط والتّشرذم سعى متقدّمو أصحابنا إلى طرح وتداول وشرعنة سوطين قاتلين:
#السّوط الأوّل: إنّ من يشكّك ـ حتّى وإن كان تشكيكه بدليل ـ في مقامات الأئمّة الإثني عشر وأمّهم الزّهراء “ع” وامتيازاتهم وعناوينهم وصفاتهم وسماتهم الّتي قرّرها المنظّرون المؤسّسون كأصول مسلّمة فهو ناصبيّ يُحكم بنجاسته، ويجب قتله و”فرهدة” أمواله المنقولة وغير المنقولة على تفصيل مذكور في مبحث النّجاسة الثّامنة من كتاب الطّهارة في الفقه الإثني عشريّ المعاصر.
#السّوط الثّاني: يحرُم قراءة أيّ كتاب يزعزع القناعات العقائديّة والفقهيّة وافراطيّتها الرّاسخة والمسلّمة والّتي آمنّ بها المنظّرون المؤسّسون؛ وذلك لأنّه ضلال ما بعده ضلال.
وعن طريق هذين السّوطين تمكّنوا من رسم دائرة مسوّرة للّعب وبشروطهم الخاصّة أيضاً إذا ما جاز مثل هذا التّمثيل؛ بحيث إنّ كلّ من يخطئ فيها ويخالف قوانينها يُطرد من الدّائرة فوراً؛ فهم المؤسّسون لهذا الملعب وهم من يضعون له القوانين الرّئيسيّة والأصليّة، وكلّ ما يحصل من تطوير أو تغيير أو تعميق لاحق وإلى يومنا هذا فإنّما هو في دائرة هذه الخطّة المحدّدة من قبل السّلف لهذا الملعب وفي ظلّ تلك القوانين الأساسيّة الصّارمة لطبيعة الّلعب فيها.
#أمّا ملاحظاتنا: فنحن نؤمن بفقدان الدّليل على هذين السّوطين بالصّيغة الّتي شرحناها آنفاً، وإنّ المؤسّسين اضطرّوا لذلك حفاظاً على جماهيرهم من الانفراط والتّشرذم كما بيّنا، وقد جاء المقلِّدة من بعدهم بسعي حثيث إلى نحت أدلّة صناعيّة في سبيل تثبيت مرتكزات هذين السّوطين بشتّى الحيل والوسائل، وفي الحقيقة: نحن لا نؤمن لا بحقّانيّة دائرتهم الّتي رسموها ولا بقوانينهم الأساسيّة الّتي وضعوها، ونرى: إنّ التّشيّع لا يعني بناء وتشكيل إسلام موازٍ يهدف إلى إيجاد بدائل لمعظم الطّقوس والممارسات الإسلاميّة سواء في أصلها أو في طريقتها وأجزائها، كما إنّ مودّة أهل البيت “ع” لا تعني إلغاء عقلك والتّصديق بكلّ ما نُسب إليهم ومن دون ذلك فأنت ناصبيّ يُحكم بنجاستك ويجب قتلك و”فردهدة” أموالك كما تروّج بعض المرجعيّات الجديدة الّتي لا تُحسن كتابة سطر واحد، فهذه الأمور لم يعرفها أو يؤسّس لها لا عليّ ولا نجلاه “ع” أيضاً، وإنّما هي وليد لاحق ساهمت ظروف وسياقات معيّنة في إيجاده وتكوينه، لذا نشدّ على أيدي الباحثين الجادّين والموضوعيّين ـ وهذه أوصاف مهمّة ـ في ضرورة إثارة الأسئلة الجادّة في هذا المجال؛ بغية تخليص القواعد الجماهيريّة الواعية من هذين السّوطين وإعادة الحياة إلى التّشيّع الحقيقيّ الّذي أمر به الله ورسوله وقامت عليه سيرة خُلّص الأصحاب، فتأمّل جيّداً والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...