زوجة الصّادق “ع” تحلق شعر الجارية وتهينها!!

15 فبراير 2020
77
ميثاق العسر

#أقدمت أمّ إسماعيل زوجة جعفر بن محمّد الصّادق “ع” على حلاقة شعر جاريتها وضربها دون وجه حقّ؛ وذلك لأنّه “ع” أقدم على مجامعتها في الحمام وهم في طريقهم إلى مكّة، وطلب من الجارية أن تغسل رأسها وتمسحه مسحاً شديداً كي لا تشعر بذلك زوجته، لكنّ للفطنة الزّوجيّة لأم إسماعيل ـ وكأنّها تعرف ميول زوجها ـ […]


#أقدمت أمّ إسماعيل زوجة جعفر بن محمّد الصّادق “ع” على حلاقة شعر جاريتها وضربها دون وجه حقّ؛ وذلك لأنّه “ع” أقدم على مجامعتها في الحمام وهم في طريقهم إلى مكّة، وطلب من الجارية أن تغسل رأسها وتمسحه مسحاً شديداً كي لا تشعر بذلك زوجته، لكنّ للفطنة الزّوجيّة لأم إسماعيل ـ وكأنّها تعرف ميول زوجها ـ لم تنطل عليها هذه المحاولة؛ حيث ذهبت الجارية لتتناول شيئاً فمسّت أم إسماعيل شعرها فوجدته لزجاً، فاكتشفت الواقعة فبادرت لحلاقة شعرها وضربها!!
#لكنّ الصّادق “ع” لم يرتّب أثراً على هذا الموقف المؤسف حسب الظّاهر، ولم تُسترجع كرامة المسكينة ولا شعرها أيضاً؛ لأنّ العبد وما يملك لمولاه!! واكتفى بقوله لزوجته: لقد أحبط الله حجَك؛ لأنّهم كانوا في طريقهم للحجّ!! [تهذيب الأحكام: ج1، ص134، تحقيق: الخرسان؛ ج1، ص141، تحقيق: الخرسان؛ الاستبصار: ج1، ص124].
#بلى؛ حاول أن تجعل من أمثال هذه النّصوص الصّحيحة عندهم والواقعيّة والمنسجمة مع الطّبيعة البشريّة مجسّاً أساسيّاً في التّفتيش عن مكامن الخلل في مرتكزات الصّورة النّمطيّة الغارقة في المثاليّة للأئمّة “ع” والمرسومة في ذهنك المذهبيّ منذ الولادة، ومن غير ذلك ستبقى تلوك بالأخطاء تلو الأخطاء، ولا تعرف غير التّرقيع وترحيل الأزمات الدّينيّة بأمل وهم أيّام الظّهور أو عصرها، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...