روايات الكافي في ميزان الكبار!!

8 ديسمبر 2016
1346

أ يشكّ أحد بالمقام العلمي الكبير للآخوند الخراساني صاحب الكتاب الأصوليّ الشهير “كفاية الأصول”، وهل يشكّ أحدٌ بالمقام العلمي الكبير أيضاً للميرزا النّائيني أستاذ الخوئي وغيره من الفقهاء والمراجع المعاصرين؟! أ يعلم القارئ الكريم رأي هؤلاء الكبار بكتاب الكافي الشريف للمرحوم الكليني؟!
#حكى السيّد السيستاني في مجلس درسه عن الميرزا النائيني القول: “إن الخدشة في أسانيد الكافي من دأب العجزة”. [الاجتهاد والتقليد، السيستاني: ص3، ولم أوفّق للتأكّد من صحّة النسبة].
#وحكى بعض المعاصرين عن الآخوند الخراساني نقلاً عن حاشيته على الرسائل القول: “إنّ أخبار الكافي وأمثاله مفروغ عن اعتبارها”. [تنقيح الأصول، الميلاني: ج2، ص168، ولم أوفّق للتأكّد من صحّته].
#أقول: لا أقلّد آراء هؤلاء الفقهاء العظام في التصحيح والتضعيف، ولديّ قناعة مختلفة تماماً في فهم النصوص الروائيّة وإطلاقاتها وصدورها وأسانيدها، وإذا ما مارست يوماً طريقة التضعيف السندي والرجالي فإنّما على أساس الرؤية الرجاليّة التي اختارها أحياناً، ولأجل محاكمة الطرف الآخر وفقاً لمبانيه وإلزامه بها في أحيان أخرى، ولكنّي نقلت آراء هؤلاء الفقهاء بغية توظيفها في سبيل كسر سطوة آراء المرحوم الخوئي الرائجة والسائدة والحاكمة في الوسط الحوزويّ وغيره أيضاً، وفتح المجال بقوّة أمام الآراء الرجاليّة الأخرى لكثير من المغمورين في الوسط الحوزويّ الرجالي كالسيستاني الذي يحنّ لمدرسة الوثوق لا الوثاقة.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...