رسالة الحسين المذهبي الخاطئة إلى العالم!!

22 سبتمبر 2019
311
ميثاق العسر

#حينما تُريد أن تقنع البشريّة غير المؤمنة بدينك ولا مذهبك بمظلوميّة الحسين بن عليّ “ع” من خلال بيان طريقة قتله وقطع رأسه وسبي نسائه…إلخ، وإظهار ذلك من خلال البكاء والّلطم والتّطبير والزّنجيل ودفع الغالي والنّفيس من أجله… إلخ من ممارسات معروفة في واقعنا الإثني عشريّ، أقول حينما تُريد ذلك فأنت واهم واهم واهم؛ وذلك: لأنّ […]


#حينما تُريد أن تقنع البشريّة غير المؤمنة بدينك ولا مذهبك بمظلوميّة الحسين بن عليّ “ع” من خلال بيان طريقة قتله وقطع رأسه وسبي نسائه…إلخ، وإظهار ذلك من خلال البكاء والّلطم والتّطبير والزّنجيل ودفع الغالي والنّفيس من أجله… إلخ من ممارسات معروفة في واقعنا الإثني عشريّ، أقول حينما تُريد ذلك فأنت واهم واهم واهم؛ وذلك: لأنّ هذا الصّنف من البشريّة الخالصة وغير الملوّثة بالأفكار الدّينيّة والمذهبيّة البعديّة سيقول لك: إنّ مقتل إنسان بريء بهذه الطّريقة في تلك الأزمان وإن كان قبيحاً في نفسه، لكنّه أمر لا يُعدّ غريباً ولا مستهجناً في تلك الأزمان، بل كان جدّ الحسين وأبوه يمارسون الطّريقة نفسها في القتل وقطع الرؤوس مع أعدائهم وخصومهم ويذكرون لك حكاية بني قريظة أيضاً، وسيقول لك كذلك: لقد حدثت في البشريّة قبله وبعده جرائم فظيعة لا يمكن مقارنتها بمثل هذه الحادثة الصّغيرة أصلاً، فلماذا أنتم مستغرقون فيها مثلاً؟!
#فإذا قلتم لهم: إنّ رمزيّة الحادثة برمزيّة شخوصها، وهذا ابن بنت نبيّ الإسلام محمّد، وأبوه عليّ…إلخ، وهو الإمام الإلهيّ الإثنا عشريّ ووساطة الفيض في قوس الصّعود والنّزول…إلخ، فسيجيبون حينها: أنتم في بداية الأمر أقنعوا المليار مسلم بأهميّة هذه الأمور ودلالاتها وتماميّتها وصحّة صدورها وبعد ذلك تعالوا واقنعونا بمثل هذه الباطنيّات الغنوصيّات الّتي لا قيمة لها عندنا، بلى؛ نحن نتعامل معكم كما نتعامل مع عشرات الدّيانات والمذاهب الأخرى الّتي نحترم قناعاتها المتناقضة أيضاً، ولا يعني ذلك البتّة قناعتنا بها أصلاً؛ لكنّنا نتعامل بمنطق إنّ للإنسان حقّ التّعبير عن رأيه ما لم يسبّب ضرراً مادّياً لغيره الإنسان!!
#أجل؛ ليس لي من تعليق سوى أن أطلب منك التّأمّل في هذه السطّور كثيراً كثيراً، عسى أن يوقظك الله من سباتك المذهبيّ العميق، وهو دائماً من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...