دواعي تصنيف مطالب المتظاهرين!!

21 نوفمبر 2019
192

#حينما تُصنّف مطالب المتظاهرين إلى مشروعة وغير مشروعة فهذا يعني أنّهم يقولون بضرس قاطع: إنّ كلّ من يطالب بإسقاط الحكومة وتغيير الدّستور واستبدال هذه الطّبقة السّياسيّة الفاسدة فمطالبه غير مشروعة بل ومحرّمة ومرفوضة بالمطلق، ولا طريق للتّصدّي له غير الرّصاص والقنص، والمؤسف: أنّ هذه هي الذّريعة الحصريّة الّتي يسلكها القادة السّياسيّون ومن يقف خلفهم من قادة ومراجع دينيّين في إزهاق أرواح النّاس؛ لأنّهم يرون أنّ هذا الّلون من المطالب ستقضي على بيضة الإسلام والمذهب الّتي وضعوها في المنطقة فضلاً عن شخصيّاتهم وشخوصهم!!
#وفي الحقيقة أنّ هذا الّلون من التّفكير والتّعاطي مع المظاهرات الحاليّة غير موفّق بالمرّة؛ لأنّهم ربّما يوفّقون للقضاء على هذه المظاهرات بالقتل والبطش والقنص وأضراب ذلك؛ لكنّهم لن يستطيعوا القضاء على عدم تكرارها بطريق أشد وأصلب في قادم الأيّام ما دامت هذه الطّبقة السّياسيّة الفاسدة تمارس توزيع الأدوار وتدويرها؛ لذا فأنّ التّضحية برأس الهرم وأمره بالاستقالة الفوريّة ككبش فداء ربّما يخفّف بعض الاحتقان الحاصل، ويفتح المجال لمشاريع تسوية عديدة يتمّ الاتّفاق عليها أيضاً، والأهم من ذلك كلّه أن بيضة الإسلام والمذهب الّتي احتضنتموها ستبقى في الحفظ والصّون وستفقّس ما تريدون أيضاً، ومن دون ذلك فربّما تُصاب بكسر لا يجبره شيء، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...