دعوات لعودة نظام النّقابة الطالبيّة!!

15 يناير 2019
302
ميثاق العسر

من يدعو إلى تشريع قانون يجرّم الانتساب إلى رسول الله “ص” عليه أن يطالب بقانون يفرض على من اشتهر بكونهم سادة كشف طرائق انتسابهم المعتبرة إلى الملأ العامّ، خصوصاً ممّن كان موطن أجدادهم القريبين بلاد فارس والهند، وهذا ما لا يقومون به ولا يدعون له بحالٍ من الأحوال. #نحن قلقون جدّاً من مثل هذه الدّعوات […]


من يدعو إلى تشريع قانون يجرّم الانتساب إلى رسول الله “ص” عليه أن يطالب بقانون يفرض على من اشتهر بكونهم سادة كشف طرائق انتسابهم المعتبرة إلى الملأ العامّ، خصوصاً ممّن كان موطن أجدادهم القريبين بلاد فارس والهند، وهذا ما لا يقومون به ولا يدعون له بحالٍ من الأحوال.
#نحن قلقون جدّاً من مثل هذه الدّعوات السّاذجة خصوصاً حينما تصدر من بيوتات تدّعي تميّز دمائها عن دماء بني البشر، وهي دعوة لعودة نظام نقابة الطّالبيّين الّذي لم يخلّف لنا غير الارستقراطيّة المقيتة، في وقت نحن أحوج ما نحتاج إليه هو: تمييع الفوراق النّسبيّة والسّببيّة كمرتكزات تكرّس للطّبقيّة المؤسفة في الدّين والأخلاق فضلاً عن العلم والمعرفة.
#وفي الحقيقة: إنّ سبب هرولة السذّج والجهلة وراء ادّعاء السّيادة على مرور التّاريخ إنّما هو: الامتيازات الاجتماعيّة والدّينيّة الهائلة الّتي منحتها المجتمعات الإسلاميّة في بداية تكوينها نظراً للمآرب السّياسيّة وطموحات بعض العلويّين، وجاء الفقهاء – خصوصاً الإثنا عشريّة – ليجعلوا من هذه المآرب والطّموحات قوانين سرمديّة، وهذه هو الخطأ الفاحش.
#وأخيراً: نتمنّى على الجيل الحوزويّ النّابه أن يذهب صوب تفتيت المرتكزات الفقهيّة لمثل هذه الطّبقيّة؛ فإنّ كلّ ما يُساق لها من نصوص قرآنيّة أو نبويّة إنّما ينشأ من تأويليّة مقيتة ذبحت الإسلام من الوريد إلى الوريد، فليُتفطّن كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...