دعوات الاجتهاد والأعلميّة وفكاهة المناظرات!!

1 فبراير 2019
601
ميثاق العسر

#يُحكى إنّ رجلاً أُدخل على المتوكّل وكان قد تنبّأ، فقال له: ما علامة نبوّتك؟ فقال: أن يدفع لي أحدكم امرأته فإنّي أحبّلها في الحال!! فالتفت المتوكّل إلى أبي العيناء قائلاً له: هل لك أن تعطيه بعض الأهل؟ فأجابه أبو العيناء: إنّما يعطيه من كفر به… فضحك المتوكّل وخلّاه. [نثر الدّرر: ج3، ص139]. #وبغضّ الطّرف عن […]


#يُحكى إنّ رجلاً أُدخل على المتوكّل وكان قد تنبّأ، فقال له: ما علامة نبوّتك؟ فقال: أن يدفع لي أحدكم امرأته فإنّي أحبّلها في الحال!! فالتفت المتوكّل إلى أبي العيناء قائلاً له: هل لك أن تعطيه بعض الأهل؟ فأجابه أبو العيناء: إنّما يعطيه من كفر به… فضحك المتوكّل وخلّاه. [نثر الدّرر: ج3، ص139].
#وبغضّ الطّرف عن واقعيّة هذه الحكاية أو منحوليّتها، لكنّها تذكّرني كثيراً: بدعاوى الاجتهاد والأعلميّة الّتي بدأت بواكيرها في تسعينات القرن المنصرم وازدادت وتيرتها بعد سقوط النّظام كثيراً؛ فحينما تستوضح من أنصار هذا التّوجّه ومروّجيه عن دليل اجتهاد أو أعلميّة مرجع تقليدهم مثلاً؟! يجيبوك على الفور: لقد تحدّى جميع من في الحوزة ودعاهم للمناظرة فلم يستجب أحد لذلك، وهذا دليل على أعلميّته على جميع الأحياء والأموات!!
#وقد غاب عن أمثال هؤلاء: إنّ عدم استجابة من هو في داخل الحوزة لدعوات المناظرة وعرضها العريض ليس لإقرارهم باجتهاد أو أعلميّة صاحب الادّعاء مثلاً، وإنّما هو صمت على طريقة الإجابة الفكاهيّة الّتي قدّمها أحد واضعي الخطبة الفدكيّة الشّيعي: أبو العيناء، وللاجتهاد وللأعلميّة طرائق وآليّات معروفة أبرزها وأوضحها وأدقّها: التّراث البحثيّ والتّدريسي الدّقيق والعميق، لا الاجترار والتّكرار الّذي بُنيت مرجعيّات كبيرة وصغيرة على أساسه، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...