خدمة البشر والمقياس الإلهي!!

2 أبريل 2020
353
ميثاق العسر

#لكي أقرّب لك ما استهجنته مذهبيّاً في خصوص المقايسة من حيث الخدمة البشريّة بين قلع باب خيبر واختراع الكهرباء، أقول: هبْ أنّ العقلاء بما هم عقلاء في أيّامنا أرادوا أن يكرّموا شخصاً واحداً فقط خدم البشريّة جمعاء دنيويّاً وأُخرويّاً بمنجزٍ واحدٍ عُرف عنه، وكان أمامهم عليّ بن أبي طالب المقتول سنة: “40هـ”، وتوماس إديسون المتوفّى […]


#لكي أقرّب لك ما استهجنته مذهبيّاً في خصوص المقايسة من حيث الخدمة البشريّة بين قلع باب خيبر واختراع الكهرباء، أقول: هبْ أنّ العقلاء بما هم عقلاء في أيّامنا أرادوا أن يكرّموا شخصاً واحداً فقط خدم البشريّة جمعاء دنيويّاً وأُخرويّاً بمنجزٍ واحدٍ عُرف عنه، وكان أمامهم عليّ بن أبي طالب المقتول سنة: “40هـ”، وتوماس إديسون المتوفّى سنة: “1350هـ”، ووضعوا تراث وسيرة الاثنين أمامهم، فماذا سيختارون، وكن أنت منهم بعد خلع نظّارتك المذهبيّة والتزامك بقيد العقلاء بما هم عقلاء؟!
#لا تقل لي: هذا التّكريم خاطئ، ولا يرتكز على مائز صحيح، وهناك فرق بين الميدانين والاهتمامين والزّمانين إلى غير ذلك من المكرّرات المعروفة الّتي لا تصدر إلّا من عدم الالتفات للقيود والحيثيّات؛ فنحن نفترض أنّ التّكريم أعلاه يصدر من العقلاء بما هم عقلاء لأجل مقدار ما قدّمه الاثنان من خدمة للبشريّة دنيويّاً وأخرويّاً في طول عمود الزّمان؛ بحيث أنّ البشريّة تشعر بذلك بشكل يومي على اختلاف أذواقها ومذاهبها وأديانها وأصنافها وألوانها… إذا عرفت ذلك ستعرف عمق الدّهليز المذهبيّ الّذي تعيش فيه والّذي ولّدتَ من خلاله موازين فاسدة للقداسة تُريد أن تفرضها على عموم بني البشر، فتفطّن كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...