حقيقة القرآن المتداول عند صاحب البحار!!

30 يوليو 2019
45
ميثاق العسر

#لكي نغلق الطّريق أمام زعارات بعض المستأكلين بتجهيل النّاس وتسطيح وعيهم، سنعمد لنقل نصّ صريح وواضح وجليّ يتحدّث عن المدّعى الرّسمي للمؤسّسين الإثني عشريّة ومتابعيهم ممّن يتطابق ظاهرهم مع باطنهم حول حقيقة القرآن المتداول ومدى انسجامه مع واقع ونفس أمر ما هو نازل على النّبيّ “ص”، وهو نصّ يعود لشيخ المحدثّين الإثني عشريّة المجلسي “الإبن” […]


#لكي نغلق الطّريق أمام زعارات بعض المستأكلين بتجهيل النّاس وتسطيح وعيهم، سنعمد لنقل نصّ صريح وواضح وجليّ يتحدّث عن المدّعى الرّسمي للمؤسّسين الإثني عشريّة ومتابعيهم ممّن يتطابق ظاهرهم مع باطنهم حول حقيقة القرآن المتداول ومدى انسجامه مع واقع ونفس أمر ما هو نازل على النّبيّ “ص”، وهو نصّ يعود لشيخ المحدثّين الإثني عشريّة المجلسي “الإبن” المتوفّى سنة: “1110هـ”، قرّره وهو يعلّق ويشرح إحدى روايات الباب الّذي عقده صاحب أهمّ كتاب حديثيّ إثني عشريّ معتبر أعني الكافي للكلينيّ المتوفّى سنة: “329هـ” والّذي حمل عنوان: «باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه إلّا الأئمّة “ع” وأنّهم يعلمون علمه كلّه»، حيث قال هناك ما نصّه:
#والأخبار من طريق الخاصّة والعّامّة في النّقص والتّغيير متواترة، والعقل يحكم بأنّه إذ كان القرآن متفرّقاً منتشراً عند النّاس، وتصدّى غير المعصوم لجمعه، يمتنع عادة أن يكون جمعه كاملاً موافقاً للواقع، لكن لا ريب في أنّ النّاس مكلّفون بالعمل بما في المصاحف، وتلاوته حتّى يظهر القائم “ع”، وهذا معلوم متواتر من طريق أهل البيت “ع”، وأكثر أخبار هذا الباب مما يدّل على النّقص والتّغيير، وسيأتي كثير منها في الأبواب‏ الآتية لا سيما في كتاب القرآن، وسنشبع القول فيه هناك إن شاء الله تعالى». [مرآة العقول، محمّد باقر المجلسي: ج3، ص31].
#وحيث إنّ بعض شرائح المجتمع العراقيّ لا تصدّق بالحقائق إلّا إذا صدرت من بيت الصّدر سأستعين بكلام أهمّ عالم في الببلوغرافيا والتّراجم الإثني عشريّة من هذه الأسرة الكريمة وهو المرحوم حسن الصّدر المتوفّى سنة: “1354هـ” ليترجم لنا المجلسيّ “الإبن” صاحب البحار ومرآة العقول حيث قال في توصيفه: «أحد أركان الدّنيا، لا أعرف أعلم منه في العلوم الإسلاميّة في العلماء الإماميّة في المتأخّرين، ولا أقدر على وصفه؛ لأنّ بنان البنان ضعيف عن أدلّ نعته…».
#اعتقد إنّ الحقيقة الّتي حملتها النّصوص أعلاه تكشف لنا بوضوح حجم الأكاذيب والجهالات الّتي مُرّرت علينا من قبل العمائم الكبيرة والصّغيرة بغضّ الطّرف عن مبرّراتها الشّرعيّة، والّتي ركّزت في مخيّلتنا إنّ الإجماع الإثني عشريّ قائم على عدم وجود نقيصة أو زيادة في القرآن ولو على مستوى حرف واحد؛ فإنّنا إذا ما أردنا أن نعطي براءة ذمّة لأمثال هذه العمائم فمن المستحيل أن نمنحها براءة نيّة؛ لأنّها لا تهدف لشيء سوى تسطيح وعينا وتسذيج عقولنا واستحمارنا؛ لنكون لها: دابّة سريعة وامرأة مطيعة وداراً وسيعة، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#تحريف_القرآن


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...