حقيقة الاشمئزاز النّفسي المذهبي!!

15 ديسمبر 2017
1078
ميثاق العسر

#قد تسمع فكرة فتشمئز منها، وتتنفّر من صاحبها وتبغضّه وتلعنه وتحكم بضلاله وانحرافه، لكن عليك أن لا تجعل هذا الاشمئزاز والتّنفر دليلاً على خطلها وبطلانها؛ بل عليك أن تتأمّل فيها بمعزل عن هذا الاشمئزاز النّفسي الّذي يحصل لك بسبب التّربية المذهبيّة، وآية ذلك: إنّك لو خرجت من دهليزك المذهبي الّذي وضعك فيه مجتمعك ومحيطك وتأمّلت […]


#قد تسمع فكرة فتشمئز منها، وتتنفّر من صاحبها وتبغضّه وتلعنه وتحكم بضلاله وانحرافه، لكن عليك أن لا تجعل هذا الاشمئزاز والتّنفر دليلاً على خطلها وبطلانها؛ بل عليك أن تتأمّل فيها بمعزل عن هذا الاشمئزاز النّفسي الّذي يحصل لك بسبب التّربية المذهبيّة، وآية ذلك: إنّك لو خرجت من دهليزك المذهبي الّذي وضعك فيه مجتمعك ومحيطك وتأمّلت فيها بتجرّد موضوعيّ وعلميّ متفحّصاً عن دليلها وسياقاتها لارتفع هذا الاشمئزاز والتنفّر من رأس، واستغربت بينك وبين نفسك كيف كنت تشمئز منها وتتنفّر من قائلها!!
#والمحصّلة: إنّ الاشمئزاز والنّفور الحاصل في مجتمعاتنا الشّيعيّة التّقليديّة من الأفكار التّنّويريّة في خصوص موضوع الإمامة والمهدويّة بنسخهما الإثني عشريّة سببهما عوامل نفسيّة محضة تتولّد بشكل قهري جرّاء الانغلاق والاندماج في الدهليز المذهبي وعدم تعقّل الخروج منه ولو لبضعة دقائق لرؤية الأفكار بمعزل عن هذا الدّهليز وسياقاته… أخرجوا أنفسكم من الدّهليز المذهبي قليلاً وتمعّنوا في الأفكار حينذاك، وإلّا فستبقون تلوكون وتكرّرون نفس الأفكار القديمة الّتي ولّدتها ظروف وحاجات معيّنة، والله من وراء القصد.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...