حركة الحسين بن عليّ “ع” وفلسفتها!!

23 سبتمبر 2018
968
ميثاق العسر

#لعلّ أوضح دليل على بطلان “نظريّة الشّهادة” الّتي يختارها مشهور الإثني عشريّة منذ أيّام أبن طاووس لتفسير حركة الحسين بن عليّ “ع” إلى كربلاء ومن ثمّ مقتله المأساوي هو عدم تقليدها واتّخاذها قدوة من قبل عموم أئمّة الإثني عشريّة ومشهور فقهائهم منذ لحظة استشهاده وحتّى اليوم؛ فإذا كان الحسين بن عليّ “ع” يهدف من خلال […]


#لعلّ أوضح دليل على بطلان “نظريّة الشّهادة” الّتي يختارها مشهور الإثني عشريّة منذ أيّام أبن طاووس لتفسير حركة الحسين بن عليّ “ع” إلى كربلاء ومن ثمّ مقتله المأساوي هو عدم تقليدها واتّخاذها قدوة من قبل عموم أئمّة الإثني عشريّة ومشهور فقهائهم منذ لحظة استشهاده وحتّى اليوم؛ فإذا كان الحسين بن عليّ “ع” يهدف من خلال قتل نفسه بهذه الطّريقة: زراعة روح الثّورة والاستبسال والشّهامة في الأمّة لمواجهة الظّالمين حتّى مع قلّة النّاصر وقلّة المعين ومن دون توفّر ظروفها وشروطها فما بال الأئمّة من ولده لم يقتدوا به، وما بال مشهور الفقهاء الإثني عشريّة لم يحرّكوا ساكناً بل مارسوا التّقيّة بأبشع صورها، بل شهدنا كيف إنّ مشهور الفقهاء والمراجع الإثني عشريّة المعاصرين كانوا حلس بيوتهم وسراديبهم حذر الموت؟! فهل يُعقل إنّ الظّروف الحسينيّة الّتي برّرت للحسين بن عليّ “ع” الخروج بنيّة الشّهادة لم تتكرّر ولا مرّة واحدة لأئمّة وفقهاء الإثني عشريّة منذ لحظة تحرّكه واستشهاده وحتّى يومنا هذا؟! إنّ هذا إلّا عجب عجاب!!
#كلّ هذا ـ وغيره الكثير ـ يكشف بوضوح لا مراء ولا جدال فيه: عن إنّ الحسين بن عليّ “ع” لم يخرج من أجل الشّهادة على الإطلاق، بل خرج على أساس معطيات خارجيّة موضوعيّة نقّحت له موضوع الخروج الشّرعي، وحينما بان خطأ هذه المعطيات تنقّح له موضوع آخر وسعى سعياً حثيثاً من أجل تطبيقه دون جدوى، فكانت شهادته بهذه الطّريقة المأساويّة خياراً أخيراً وضعه الظّالمون فيه بين الذلّة والسلّة، وهيهات لإنسان أبيّ شريف طاهر نبيل كالحسين “ع” أن يقبل بالذلّة بالطّريقة الّتي اختاروها له، وما عليك إلّا أن تخلع نظّارتك المذهبيّة وتدع عواطفك ودموعك جانباً وتفكّر قليلاً بالأمر، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...