جواز الخديعة في الحروب مسألة إجماعيّة عندهم!!

23 مارس 2021
191
ميثاق العسر

يُجمع فقهاء الإسلام والمذاهب على جواز الخديعة في الحروب بمختلف أنواعها استناداً إلى تسويغ الرّسول لذلك بقوله: “الحرب خدعة”، ولعل أهمّ راو بل وممتثل لهذا الحديث النّبوي في كتب المسلمين الصّحيحة هو عليّ بن أبي طالب، وهناك نصوص أخرى تؤكّد هذا المضمون أيضاً. أمّا التّغنّي بأكاذيب عليّ المذهبي المولودة لاحقاً والقائلة “وما معاوية بأدهى منّي […]


يُجمع فقهاء الإسلام والمذاهب على جواز الخديعة في الحروب بمختلف أنواعها استناداً إلى تسويغ الرّسول لذلك بقوله: “الحرب خدعة”، ولعل أهمّ راو بل وممتثل لهذا الحديث النّبوي في كتب المسلمين الصّحيحة هو عليّ بن أبي طالب، وهناك نصوص أخرى تؤكّد هذا المضمون أيضاً.

أمّا التّغنّي بأكاذيب عليّ المذهبي المولودة لاحقاً والقائلة “وما معاوية بأدهى منّي ولكنّه يغدر ويفجر” فغير نافع في المقام؛ لأنّ جواز الخدعة في الحرب بل والكذب كذلك نصّ مسلّم صادر عن الرّسول ومتّفق على صدوره بين عموم المسلمين، وعلى أساسه قامت السّيرة والمسيرة، وإنكار الجزميّات لا يكون بالأوهام والتمنّيات.

وبغية تخفيف الاحتقان الحاصل من سماع هذه الحقائق سأضع الخبر المرسل الّذي روي عن خدعة عليّ لعمرو بن ودّ في واقعة الخندق بصوت المرحوم الشّيخ بهجت ـ والمعروف باهتماماته وسلوكيّاته العرفانيّة ـ وهو يدرّس ما يُسمّى بأبحاث الخارج الفقهيّة؛ فلعلّ ذكره بصوته يُرشد التّائهين إلى أنّ هذه النّصوص مذكورة في تراث الفقهاء ومعتمدة ولو كشواهد في مقام الإفتاء بجواز الخدعة في الحرب، وليس لميثاق العسر من دور سوى نقلها وإرشاد المتابعين لها، فالاعتراف بعدم الاطّلاع والجهل أفضل من مهاجمة الآخرين، وليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/100003369991996/videos/3651119571677007/


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...