جواز إقامة الحدود في هذا الزّمان هو القول المشهور عندهم!!

4 أبريل 2021
50
ميثاق العسر

لا يخفى عليك: أنّ إقامة الحدود الإسلاميّة المعروفة في عصر ما يُصطلح عليه بالغيبة هو القول المشهور عند الفقهاء الاثني عشريّة، ولم يخالف في ذلك سوى ما فُهم من ظاهر كلمات ابن زهرة وابن إدريس من دعوى ذهابهما إلى اختصاصه بالإمام أو بمن عيّنه لذلك، وقد ذهب جملة من الفقهاء إلى عدم صحّة مثل هذا […]


لا يخفى عليك: أنّ إقامة الحدود الإسلاميّة المعروفة في عصر ما يُصطلح عليه بالغيبة هو القول المشهور عند الفقهاء الاثني عشريّة، ولم يخالف في ذلك سوى ما فُهم من ظاهر كلمات ابن زهرة وابن إدريس من دعوى ذهابهما إلى اختصاصه بالإمام أو بمن عيّنه لذلك، وقد ذهب جملة من الفقهاء إلى عدم صحّة مثل هذا الفهم من ظاهر كلماتهم، وهناك من توقّف فيه في بعض كتبه. [لاحظ في هذا الصّدد: جواهر الكلام: ج21، ص394؛ موسوعة الخوئي: ج41، ص273].

وفي عقيدتي: أنّ معالجة مسألة الحدود في الإسلام تحتاج إلى وقفة جريئة تذهب إلى العمق وتقرأ فلسفتها وعللها وحجم تأثيرها في الخفض من مستوى الجريمة، وترك الانسياق مع أوهام أنّ هذه الحدود بصيغها وطرائقها المعروفة ناتجة من ملاكات واقعيّة وعلل نفس أمريّة لا نستطيع الوقوف عليها وليس لنا إلّا الامتثال؛ لأنّ من يقرأ تاريخ هذه الحدود وكيفيّة تكوينها يلاحظ أنّها بدأت عن طريق المحاولة والخطأ ولأغراض معظمها تأديبيّة، فمن المعيب جدّاً الإبقاء عليها ولو على مستوى الكتب والفتاوى، والانسياق مع القوانين المدنيّة في تطبيق غيرها، وتسطيح وعي الجماهير بدعوى أنّها من مختصّات عصر الظّهور كما يعبّرون، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3683417771780520


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...