جهاد المرحوم الخوئي واسترقاق الإناث!!

13 يونيو 2019
159
ميثاق العسر

#يرى أستاذ المراجع والفقهاء الإثني عشريّة المعاصرين المرحوم الخوئي المتوفّى سنة: “1413هـ”: إنّ المسلمين إذا أسروا كفّاراً حربيّين في أثناء الحرب، فإن كانوا ذكوراً بالغين فيتعيّن قتلهم إلّا إذا أسلموا؛ فإنّ القتل حينئذ يسقط عنهم، وأمّا إذا كانوا إناثاً لم يجز قتلهنّ، نعم؛ يملكوهنّ بالسّبي بعد الاستيلاء عليهنّ، وكذا الحال في أولاد الكفّار غير البالغين […]


#يرى أستاذ المراجع والفقهاء الإثني عشريّة المعاصرين المرحوم الخوئي المتوفّى سنة: “1413هـ”: إنّ المسلمين إذا أسروا كفّاراً حربيّين في أثناء الحرب، فإن كانوا ذكوراً بالغين فيتعيّن قتلهم إلّا إذا أسلموا؛ فإنّ القتل حينئذ يسقط عنهم، وأمّا إذا كانوا إناثاً لم يجز قتلهنّ، نعم؛ يملكوهنّ بالسّبي بعد الاستيلاء عليهنّ، وكذا الحال في أولاد الكفّار غير البالغين وغيرهم ممّن لا يُقتل، أمّا الدّليل الّذي ساقه لمثل هذه الفتوى فهو: السّيرة القطعيّة الجارية في تقسيم غنائم الحرب بين المقاتلين المسلمين في عصر التّشريع، والرّوايات المتعدّدة الدّالة على جواز الاسترقاق حتّى في حالة غير الحرب، علماً: إن المرحوم الخوئي يرى وجوب الجهاد الابتدائي في عصر ما يُصطلح عليه بالغيبة الكبرى مع توافر شروطه التي يشخّصها المختصّون، ولا يشترط ذلك بحضور الإمام كما يعبّرون. [منهاج الصّالحين، الخوئي: ج1، كتاب الجهاد: المسألة: [2؛ 23].
#أقول: ما لم تغادر الحوزة العلميّة مثل هذا الأفق الدّاعشيّ في التّفكير والتّنظير فلن يختلف الفقه الإثنا عشريّ حينذاك عن الفقه الدّاعشي نظريّاً على الإطلاق، نعم؛ أصحابنا يعلمون إنّ هذه الفتاوى لا تنسجم مع الواقع المعاصر الّذي تحكمه ولو ظاهراً مجموعة من القوانين الدّوليّة الإنسانيّة المتّفق عليها بين عقلاء البشر، فيؤجّلونها إلى ظهور صاحب الزّمان الّذي يترقّبون ظهوره منذ ما ينيف على الألف سنة، لكنّ الدّواعش لا يؤمنون بمثل ذلك ويعتقدون بضرورة تطبيق الأحكام القرآنيّة والنبويّة عمليّاً فنشاهد ما يُصطلح عليه بالحركات المتطرّفة يوماً بعد يوم.
#وعليه: فإذا أرادت الحوزة العلميّة أن تواكب العصر وتخرج من حالة الانكفاء على ذاتها والالتصاق بالماضي الذّميم في وصف العقلانيّة المعاصرة فعليها التّمرّد على الأفق الكلاميّ الّذي جرّ هذه النّصوص إلى حاضرنا وحار بعد ذلك في كيفيّة الخلاص منها علميّاً، وهذا لم ولن يكون إلّا بإعادة النّظر في مقولات: خالديّة جميع الآيات القرآنيّة، وحجيّة عموم السُنّة النبويّة، فضلاً عن مقولة الإمامة الإلهيّة الإثني عشريّة… بلى؛ أعلم إنّ مثل هذه الخطوات مستحيلة مع سيطرة الشّيبة على حوزاتنا الكريمة ممّن يعيشون في خلدهم أيّام الظّهور، لكنّ مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة، والله من وراء القصد.
#ميثاق العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...