جنّة القرآن العربي وتحفيزاتها!!

8 ديسمبر 2016
277
ميثاق العسر

ألا تجبرنا تأمّلات الشباب المعاصر وفكاهتهم وتندرّهم بصور الجزاء الأخروي للمتّقين على التفكير الحثيث في إيجاد مخرج معقول لهذا المأزق؟! هل يستطيع التصوير القرآني العربي لمفاصل الجنّة ودقّياتها وحور عينها وأنهارها ولبنها وعسلها وخمرها وولدانها أن يُحفّز الشابّ العصريّ الذي ملأت هذه الأمور عينه نحو إطاعة ربّه وامتثال أمره؟! لماذا نحنق من شبابنا حينما يهزؤون […]


ألا تجبرنا تأمّلات الشباب المعاصر وفكاهتهم وتندرّهم بصور الجزاء الأخروي للمتّقين على التفكير الحثيث في إيجاد مخرج معقول لهذا المأزق؟! هل يستطيع التصوير القرآني العربي لمفاصل الجنّة ودقّياتها وحور عينها وأنهارها ولبنها وعسلها وخمرها وولدانها أن يُحفّز الشابّ العصريّ الذي ملأت هذه الأمور عينه نحو إطاعة ربّه وامتثال أمره؟! لماذا نحنق من شبابنا حينما يهزؤون بالمعمّم الذي يحدّثهم عن مفاتن الجنّة واستجذاباتها بغض النظر عن طبيعة أسلوبه ومفرداته… أ ليس ما ينقله هذا المعمّم صورة من الخطاب القرآني؟!
#لا ينبغي الشكّ بأنّ هناك صوتاً يرتفع بقوّة منذ فترة ويكثر مستمعوه هذه الأيّام يقول: #إذا كان التصوير القرآني العربيّ لجزاء المتّقين الأخروي قادراً على تحفيز مجتمع الجزيرة العربيّة البدوي والمحروم من عموم الملّذات نحو الإطاعة والامتثال، لكنّه لم يُعد قادراً على إقناع وتحفيز بقيّة المجتمعات المعاصرة الأخرى… #لنفكّر معاً بصوت مرتفع في كيفيّة مواجهة هذا المدّ الزاحف، بلا خطوط حمراء ولا صفراء بعد أن هتكت التكنولوجيا والعولمة جميع الأسرار… والله من وراء القصد.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...