جديد المرجعيّة العليا!!

9 مايو 2018
30

#أوضحت في المقال السّابق: إنّ المرجعيّة العليا لن تتدخّل في خيارات النّاخب العراقي بالمرّة؛ بمعنى: إنّها لن تعيد تجاربها السّابقة الّتي اتّضح لها بما لا مزيد عليه عدم صوابيّتها وخطلها؛ وذلك حينما دعمت قائمة وشخوصاً معيّنين فرجعوا القهقهرى وفشلوا في التّجربة؛ فظهر الفساد في البرّ والبحر ورُكّب الأمر برأسها، وها هي اليوم أكّدت الموقف الّذي أوضحناه ونقّطته بوضوح لا لبس فيه؛ خصوصاً وإنّ نقمتها واضحة من خلال تأكيدها على ضرورة دراسة السّيرة العمليّة لرؤساء القوائم وزعاماتها [الدّينيّة أو السّياسيّة]؛ لتجنّب الوقوع في شراك المخادعين من الفاشلين والفاسدين، من المجرَّبين أو غيرهم على حدّ تعبيرها.
#لكنّ من الجديد في خطاب المرجعيّة العليا اليوم ولو من حيث التّوقيت هو قيدان؛ إيضاحيّ واحترازيّ:
#أمّا الإيضاحي: فهو التّفسير السّلبي لمقولتها المشهورة من وقوفها على مسافة واحدة من جميع الكيانات والمرشّحين؛ إذ أفادت في إيضاح ذلك إنّها لا تدعم أيّ كيان ولا أيّ مرشّح ولا طائفة على الإطلاق؛خلافاً لما قد يُفهم سابقاً من كونها داعمة للجميع بشكل متساوي.
#أمّا الاحترازي: فهو إنّ المرجعيّة تدعو لعدم السّماح لأيّ شخص أو جهة في استخدام أيّ عنوان من العناوين الّتي تحظى بمقبوليّة خاصّة في نفوس العراقيّين بغية الحصول على مكاسب انتخابيّة، وهذا يعني إنّ عناوين “آل الحكيم؛ آل الصّدر؛ الحشد الشّعبي؛ المذهب؛ السّجن؛ التّعذيب؛ الهجرة؛… إلخ” تعدّ من العناوين الّتي ترفض المرجعيّة العليا توظيفها أو استخدامها لاستحلاب النّاخبين أو كسب أصواتهم كما كان الأمر في الدّورات السّابقة ولا زال، فتأمّل إن كنت من أهله.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...