ثقب أُذني الحسن والحسين “ع” والسُّنّة نبويّة!!

29 مارس 2020
332
ميثاق العسر

#يذهب الموروث الرّوائيّ الإثنا عشريّ المعتبر عندهم إلى: أنّ رسول الله “ص” خاطب ابنته فاطمة “ع” بعد ولادة كلّ من الحسن والحسين “ع” قائلاً لها: «يا فاطمة اثقبي أذني الحسن والحسين خلافاً لليهود» [الفقيه: ج3، ص489]، «وكان الثّقب في الأذن اليمنى في شحمة الأذن، وفي اليسرى في أعلى الأذن، فالقرط في اليمنى، والشّنف في اليسرى» […]


#يذهب الموروث الرّوائيّ الإثنا عشريّ المعتبر عندهم إلى: أنّ رسول الله “ص” خاطب ابنته فاطمة “ع” بعد ولادة كلّ من الحسن والحسين “ع” قائلاً لها: «يا فاطمة اثقبي أذني الحسن والحسين خلافاً لليهود» [الفقيه: ج3، ص489]، «وكان الثّقب في الأذن اليمنى في شحمة الأذن، وفي اليسرى في أعلى الأذن، فالقرط في اليمنى، والشّنف في اليسرى» [الكافي: ج6، ص34]، وقالوا: «إنّ ثقب أذن الغلام من السّنّة». [المصدر السّابق: ص34؛ 36].
#وقد أفتى الفقهاء والمراجع الإثنا عشريّة وفقاً لهذه النّصوص، وحكموا باستحباب مثل هذه الممارسات المؤلمة والّلا مبرّر لها أيضاً؛ حيث نصّ جميعهم على ذلك في رسائلهم العمليّة وبادر بعض المعاصرين لحذفها تقيّة كما حذف غيرها للسّبب نفسه، وفي الحقيقة: إنّنا ما لم نذهب صوب موضعة النّصوص وأصحابها في إطار المنظومة الاجتماعيّة والقبليّة الّتي ولدت فيها لا يمكن أن نصل إلى نتيجة علميّة ناجعة، ولا يمكن أن نتفهّم: إنّ ما تقبّله مجتمع الجزيرة العربيّة بطابعه البدويّ قبل ما يزيد على ألف وأربعمائة سنة لا يصلح أن يكون دستوراً دينيّاً دائماً لجميع العباد والبلاد حتّى نهاية الدّنيا، ولعلّ أوضح دليل على ذلك هو عدم وجود واقع عملي لجملة من التّوصيات الرّوائيّة القبليّة ومغادرة كثير من المذهبيّين لها منذ قرون طويلة، فتفطّن قليلاً تغنم كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...