تنبيه الغافلين وإيقاظ الموصوصين!!

1 مايو 2019
591
ميثاق العسر

#قبل أسابيع قليلة أقدمت مؤسّسة وارث الأنبياء التّابعة للعتبة الحسينيّة على إصدار تعريبها الخاصّ لكتاب: “مصباح الهدى وسفينة النّجاة”، والّذي هو عبارة عن مجموعة محاضرات كان شيخنا الوحيد الخراساني قد طرح معظمها بشكل استطرادي في مناسبات مختلفة حول الحسين بن عليّ “ع”، وقد عمد مكتبه إلى نشرها بالّلغة الفارسيّة منذ فترة. #وفي الوقت الّذي نسجّل […]


#قبل أسابيع قليلة أقدمت مؤسّسة وارث الأنبياء التّابعة للعتبة الحسينيّة على إصدار تعريبها الخاصّ لكتاب: “مصباح الهدى وسفينة النّجاة”، والّذي هو عبارة عن مجموعة محاضرات كان شيخنا الوحيد الخراساني قد طرح معظمها بشكل استطرادي في مناسبات مختلفة حول الحسين بن عليّ “ع”، وقد عمد مكتبه إلى نشرها بالّلغة الفارسيّة منذ فترة.
#وفي الوقت الّذي نسجّل فيه تحفّظنا البالغ على أصل تحويل هذه المحاضرات الاستطراديّة المملوءة أخطاءً ونسباً مغلوطة من مادّة مسموعة إلى مادّة مقروءة، نعتقد أيضاً: إنّ تعريب أمثال هذه الكتب ـ ونحن على اطّلاع تامّ على ما فيها ـ أسهم ويُسهم بشكل هائل جدّاً في ترويج الأساطير والخرافات والغلو والهوائيّات في واقعنا العراقيّ المتعطّش بشدّة لها فضلاً عن الخليجيّ والّلبنانيّ، ويزداد الأمر إيغالاً في الّلا معقوليّة حينما يصدر التّعريب من مؤسّسة تابعة لمرجعيّة السيّد السّيستاني “حفظه الله” مباشرة، والمفروض إنّها مرجعيّة عُرف عنها الانتماء لمدرسة نقد الحديث وتمحيص أسانيده، ولا اعتقد إنّ الأثر السّيء الّذي انتجته “مقتطفات ولائيّة” و”الحقّ المبين” في الواقع الإثني عشريّ العربي قد غاب عن أذهان المهتمّين.
#وقد كنت في السّابق اتمنّع من نقد هذا الأداء المؤسّساتي المخيّب؛ احتراماً لبعض الصّداقات الشّخصيّة ومراعاة لبعض الأسباب الإنسانيّة الأخرى، وكنت في الوقت عينه أمنّي نفسي باحتماليّة استقامة الأمور واعتدال اعوجاجها، لكنّي رأيت أنّ الأمور قد خرجت عن السّيطرة تماماً، وبات التّرويج لروايات من أجمع الرّجاليّون الإثنا عشريّة على ضعفه وكذبه سياسة شاملة ومؤسفة، ولا زالت الأمور تسير بشكل متسارع في هذا الاتّجاه، بل وتوجّه سهام النّقد الجارح لكلّ عقلانيّة وتنوير يقف أمام هذا المدّ الخرافيّ الزّاخف.
#سأقدّم نماذج عمليّة مؤسفة ترتبط بهذا الكتاب المعرَّب فيما بعد، لكنّي أتمنّى أن يلتفت المعنيّون لهذا الخطر، ويبادروا لتوجيه مسار أمثال هذه المؤسّسات ذات الميزانيّات النّجوميّة نحو البحث الجادّ والهادف النّافع؛ كي لا تتحوّل إلى مؤسّسات ضرار لا طريق لإصلاحها إلّا بالقلع، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراءالقصد.
#ميثاق_العسر
#مؤسّسات_العتبات_والأوقاف


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...