تقريظ الموسوعة المهدويّة جاء بعد طباعتها بسنوات!!

16 أبريل 2020
189
ميثاق العسر

#لعلّ من أبرز شواهد كون المقدّمة والتّقريظ الّذي كتبه المرحوم محمّد باقر الصّدر للموسوعة المهدويّة ناشئاً من مجاملات مذهبيّة وحوزويّة من أجل تمرير هذه الموسوعة في الأوساط الإثني عشريّة وتثبيث هذه العقيدة عن طريقها وتحفيز مصنّفها وكسب ودّه، أقول لعلّ من أبرز شواهد ذلك هو: إنّ صاحب الموسوعة كان قد أكمل كتابة الجزء الأوّل منها […]


#لعلّ من أبرز شواهد كون المقدّمة والتّقريظ الّذي كتبه المرحوم محمّد باقر الصّدر للموسوعة المهدويّة ناشئاً من مجاملات مذهبيّة وحوزويّة من أجل تمرير هذه الموسوعة في الأوساط الإثني عشريّة وتثبيث هذه العقيدة عن طريقها وتحفيز مصنّفها وكسب ودّه، أقول لعلّ من أبرز شواهد ذلك هو: إنّ صاحب الموسوعة كان قد أكمل كتابة الجزء الأوّل منها وطبعه خالياً من أيّ مقدّمة لغيره في سنة: “1392هـ” الموافق: “1972م” من منشورات مكتبة الرّسول الأعظم وبمقدّمة للدّار ذيّلت بكنية أبي علي، وأردفه بالأجزاء الباقية أيضاً كتابةً وطباعة بعد شهور وسنوات لاحقة.
#وبعد ما يقرب من خمس سنوات من طباعة الجزء الأوّل منها، وربّما في سياق الموضوع الّذي نقّحه له بعض طلّابه والقاضي بضرورة طرح مرجعيّته مع وجود مرجعيّة عليا كبيرة جدّاً في وقتها، بادر المرحوم محمّد باقر الصّدر إلى كتابة مقدّمة ضافية للموسوعة المهدويّة ألحقت إلحاقاً بالجزء الأوّل منها، ووصفها بأوصاف كبيرة أيضاً ربّما لم يكن ينبغي صدورها من مثله، أي في الثّالث عشر من جمادى الثّانية لعام: “1397هـ” الموافق: “1977م”، وربّما كان ذلك دعماً لدار التّعارف الّتي بدأ للتوّ العمل والتّنسيق معها ودعمها في إطار مشروع المرجعيّة الفتيّة وتوسعتها؛ إذ لا معنى لأن يُطبع الكتاب وينتشر، وبعد خمس سنوات من طباعة أوّل أجزائه تُضاف وتُلحق به مقدّمة وتقريظ توحي وكأنّها كتبت خصّيصاً لهذا الكتاب في أوّل طبعاته، الّلهم إلّا أن يُقال: إنّ صاحب المقدّمة كان ينتظر اكتمال عموم أجزاء الموسوعة وطباعتها وانتشارها وتسويقها ومستوى مقبوليّتها، وبعد ذلك يُبادر لكتابة تقريظ ومديح لها، وهو كما ترى.
#وكيف كان؛ فما كتبه المرحوم محمّد باقر الصّدر في مدح الموسوعة ساهم ولا زال يساهم في انتشارها وتعميقها، مع أنّ الهنات والمشاكل الكارثيّة فيها على جميع المستويات أمر لا يمكن لباحث جادّ تجاوزه ببساطة فكيف بأفق وقلم كمحمّد باقر الصّدر، وإذا ما أردنا أن نُحسن الظنّ بصاحب المقدّمة فإنّ أفضل وصف لمقدّمته هو المجاملات المذهبيّة والحوزويّة والمرجعيّة المعروفة، ومن غير ذلك فسيكون الحكم في وصف مقدّمته مؤسفاً تماماً، فتأمّل، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#الموسوعة_المهدويّة
#المهدويّة_الإثنا_عشريّة


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...