تسقيط الشّخص لا يسقّط المعلومة!!

15 مايو 2021
226
ميثاق العسر

يحسب بعض ضحايا التّجهيل والاستغفال الدّيني والمذهبي ممّن لم تنبت أسنانهم العلميّة بعدُ: أنّ السّعي الحثيث للافتراء على الشّخص واتّهامه بأنواع الاتّهامات في سلوكه ونواياه وأهدافه ومراميه سيسقط دون شكّ دليله ومعلوماته، ولهذا يبادرون بشتّى الطّرق والوسائل لذلك؛ آخذين بعين الاعتبار توجيهات الرّسول الّتي نصّ عليها ونقلها حفيده الصّادق بسند صحيح عندهم؛ حيث قرّرت ضرورة […]


يحسب بعض ضحايا التّجهيل والاستغفال الدّيني والمذهبي ممّن لم تنبت أسنانهم العلميّة بعدُ: أنّ السّعي الحثيث للافتراء على الشّخص واتّهامه بأنواع الاتّهامات في سلوكه ونواياه وأهدافه ومراميه سيسقط دون شكّ دليله ومعلوماته، ولهذا يبادرون بشتّى الطّرق والوسائل لذلك؛ آخذين بعين الاعتبار توجيهات الرّسول الّتي نصّ عليها ونقلها حفيده الصّادق بسند صحيح عندهم؛ حيث قرّرت ضرورة الافتراء على من يسمّونهم أهل البدع وتسقيطهم؛ لئلّا يؤثّروا في النّاس الموالين لهم وينفرط العقد الّذي ربطوه!!

وما أودّ التّنويه له والتّنبيه عليه هو: أنّ التّسقيط الشّخصي وإن ساهم بنحو من الأنحاء في شيطنة المُستهدف في عيون بعض الأمّيّين من النّاس ومذهبيِّيهم، لكنّه لم ولن يسقط من قيمة المعلومة الّتي يطرحها، ومن ثمّ: فإذا كان الشّخص يستقي معلوماته وأفكاره من آيات وروايات التّراث الإسلامي والمذهبي بعرضه العريض ومن أمّهات مصادره وكتبه، فإنّ إسقاطه شخصيّاً لن يحذف هذه الآيات والرّوايات من التّراث ولن يغيّر حقيقتها، وستبقى ترنّ في آذان الجادّين الباحثين عن الحقيقة مهما طال الزّمان أو قصر.

أتمنّى أن يعي هؤلاء إذا ما أرادوا إثبات سلامة نواياهم ولا أظنّهم مكترثين بذلك: أنّ جهودهم لن يُكتب لها النّجاح علميّاً ما لم تذهب صوب جوهر الأفكار المطروحة وتعالجها بموضوعيّة وحياد، ومن غير ذلك فإنّما يكتبون غضبهم وحنقهم لا غير، ويساهمون في انتشار واشتهار اسم الشّخص المفترى عليه وأفكاره، وسيأتي اليوم الّذي سيعرف النّاس فيه أنّ هذه الافتراءات لم تكن سوى افتراءات، وهذا يعني وقوع النّاقمين فيما هربوا منه، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3792767614178868&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...