تراث الشّوشتري وتجربة الحوزة!!

12 أبريل 2018
3
ميثاق العسر

#لعلّك لا تصدق إذا ما قلت لك: إنّ الرّجاليّ الإثني عشريّ المعاصر المرحوم: محمّد تقي الشّوشتري المتوفّى سنة: “1415هـ” قد قضى معظم حياته في مدينة شوشتر الإيرانيّة، ولم يدرس عند أحدٍ من معاصريه من أساتذة الحوزة المعروفين والمشهورين في النّجف وقم أصلاً، بل تعلّم بعض المقدّمات على يد بعض الأساتذة العادّيين جدّاً، وانصرف إلى عزلة […]


#لعلّك لا تصدق إذا ما قلت لك: إنّ الرّجاليّ الإثني عشريّ المعاصر المرحوم: محمّد تقي الشّوشتري المتوفّى سنة: “1415هـ” قد قضى معظم حياته في مدينة شوشتر الإيرانيّة، ولم يدرس عند أحدٍ من معاصريه من أساتذة الحوزة المعروفين والمشهورين في النّجف وقم أصلاً، بل تعلّم بعض المقدّمات على يد بعض الأساتذة العادّيين جدّاً، وانصرف إلى عزلة بحثيّة عميقة جعلت منه محقّقاً كبيراً وناقداً جريئاً للغلوّ والأساطير في الموروث الرّوائي رغم كونه من أحفاد المرحوم جعفر الشّوشتري صاحب “الخصائص الحسينيّة”.
#وهذا الأمر يضع تجربة الحوزة المعاصرة وآليّاتها التّعليميّة والتّنظيميّة تحت حرج شديد جدّاً؛ إذ كيف تمكّن رجل أن يكتب تراثاً رجاليّاً كبيراً وعميقاً باعتراف عموم الفقهاء والرّجاليّين الإثني عشريّة المعاصرين دون أن يدرس في أروقتها ويجلس تحت منابر فقهائها، بينما تُخصّص الحوزة ملايين الدّنانير والتّومانات الشّهريّة لعشرات الآلاف من الطّلاب سنويّاً ولا تخرّج محقّقين كبار بقامة المرحوم الشّوشتري إلّا نادراً جدّاً وأغلب ذلك بجهود شخصيّة، فمتى نستفيق ونجعل هذه التّجارب الرّائعة مناراً ومُلهماً لإعادة النّظر في تجاربنا الحوزويّة الّتي تفكّر في العناوين الثّانويّة المذهبيّة القشريّة أكثر ممّا تفكّر بالعمق في تربية روّادها ومتعلّميها، خصوصاً إذا أخذنا مشاريع التّسابق المرجعي بعين الاعتبار، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...