تجلّيات الجهل الدّينيّ المكعّب!!

3 يونيو 2021
109
ميثاق العسر

هناك مثل شعبيّ معروف يُستخدم بصيغ ولهجات مختلفة أبرزها: “أبوي ميقدر إلّا على أمّي”، وهو يُضرب للجبان الّذي لا يجرؤ على مواجهة المسبّب الحقيقي للمشكلة، فيصبّ جام غضبه على الضّعيف!! ومثل هؤلاء كثيرون جدّاً في أيّامنا بل هم المعظم والسّائد؛ إذ تضع بين يديه آية قد فسّرها عموم علماء الإسلام والمذهب بمعنى من المعاني، أو […]


هناك مثل شعبيّ معروف يُستخدم بصيغ ولهجات مختلفة أبرزها: “أبوي ميقدر إلّا على أمّي”، وهو يُضرب للجبان الّذي لا يجرؤ على مواجهة المسبّب الحقيقي للمشكلة، فيصبّ جام غضبه على الضّعيف!!

ومثل هؤلاء كثيرون جدّاً في أيّامنا بل هم المعظم والسّائد؛ إذ تضع بين يديه آية قد فسّرها عموم علماء الإسلام والمذهب بمعنى من المعاني، أو رواية اتّفقوا على صحّتها وسلامتها وأفتوا على وفقها كذلك، فبدل أن يذهب ويواجه هؤلاء العلماء ويسألهم عن سبب تفسيرهم لها بهذا النّحو أو روايتهم هذا المضمون فيها، ويراجع ويقرأ ويفهم طبيعة دينه ومذهبه من المصادر الصّحيحة والمعتبرة، يهاجمك ويتّهمك بأقذر الاتّهامات ويفتري عليك أنواع الافتراءات؛ بدعوى أنّك تُريد تسقيط الدّين والمذهب والرّموز المقدّسة!!

نعم؛ هؤلاء هم المتنسّكون الّذين يصلّون ويصومون ويتباكون وفي كلّ عزاء لاطمون، وليس غيرهم؛ وذلك لأنّهم لم يعرفوا من دينهم ولا مذهبهم ولا رموزهم سوى صورة نمطيّة غارقة في المثاليّة والأكاذيب والتّقديس، ولم يجرؤ أحد من المعنيّين الكبار على مواجهتهم بالحقيقة الثّابتة في بطون الكتب وفضّلوا تركهم بهذا الحال خوفاً من ردود الأفعال وفقدان المكتسبات، فصارت الحقيقة عندهم افتراءات واتّهامات، وتحوّلت الأكاذيب إلى حقائق وواقعيّات، ولكنّنا لا نجد من قول الحقيقة بُدّاً، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3850776568377972&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...