تأمّلات في نسخة القرآن المتداولة!!

25 أبريل 2020
268
ميثاق العسر

#لا يخفى عليك: أنّ وصف نسخة القرآن المتداولة بكونها كلام الله إنّما هو: فرع التحقّق في رتبة سابقة من إشراف السّماء المباشر أو غير المباشر على كتابتها أوّلاً، ووصول هذه الكتابة المُشرف عليها بتمامها وكمالها إلينا بطريق معتبر يطابق بين كتابتها وتلفّظها ثانياً، ولكنّ كلا الأمرين محلّ نظر وتأمّل عميق. #أمّا أوّلاً: فلثبوت أنّ القرآن […]


#لا يخفى عليك: أنّ وصف نسخة القرآن المتداولة بكونها كلام الله إنّما هو: فرع التحقّق في رتبة سابقة من إشراف السّماء المباشر أو غير المباشر على كتابتها أوّلاً، ووصول هذه الكتابة المُشرف عليها بتمامها وكمالها إلينا بطريق معتبر يطابق بين كتابتها وتلفّظها ثانياً، ولكنّ كلا الأمرين محلّ نظر وتأمّل عميق.
#أمّا أوّلاً: فلثبوت أنّ القرآن النّازل هو ظاهرة صوتيّة نزلت أو صدرت من نبيّ الإسلام “ص” بشكل تدريجي نجومي في فترة ثلاث وعشرين سنة، وخرج “ص” من هذه الدّنيا ولم يكتبها بيده أو يجمعها ويضعها كمصحف بين يدي أصحابه البتّة، وإنّما جُمعت وكتبت بعد ذلك إثر بدعة اقترحها وسوّقها وفرضها الخليفة عمر بن الخطّاب المغدور سنة: “٢٣هـ”.
#وأمّا ثانياً: لا نعرف أيّ قراءة من القراءات السّبع أو الأكثر هي القرآن الصّوتيّ النّازل أو الصّادر في تلك المرحلة المكّيّة أو المدنيّة، ولو آمنا جدلاً بصدور جميعها _ بناءً على صحّة روايات السّبعة أحرف وفهمها بالقراءات _ فرغم كونه خلاف الارتكاز المتشرّعي لكنّ يشكل القول به جدّاً في حالات التّقاطع العمليّ الفقهيّ بين بعض هذه القراءات.
#لا شكّ في أنّ ما يترتّب على المبنى أعلاه من نتائج وآثار كبيرة وواسعة في عموم الميادين الكلاميّة والفقهيّة والأصوليّة… يستحقّ الاهتمام والتّفكير، ونتمنّى التّوفيق لتعميقه في القريب القادم إن بقيت الحياة، فتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#تحريف_القرآن


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...